أمي
بقلم الأديبة سما سامي بغدادي
كيف لي ان اذكركِ يوماً فقط
وأنتِ كل أيامي
وأنتِ الصباح الندي
وأريج المساء
وكيف أنسى حنواً فارقني
وهو يصاحبني بنجواه
المعلقةفي أفق السماء
وكيف أرثيكِ
ولمثلكِ لايحلو الرثاء
لانكِ تزهرين في كل الفصول
عن وردةٍ بيضاء
كم هوشوقي لعطركِ النديّ
المغمس برائحة المسك
وكم هوحنيني لرؤيةِ وجهكِ
مكتسيا بأشراقة الشمس
ياصبراً يعانقه النور
يا سليلة أعطاف المحبة والرحمة
يامرايا اليقين حين يكسرنا الوهن
ياأروقة الدفىء في أعماقنا المرتجفة
ياترنيمة الفجر في صمت الضجر
ياأمنية الفصول للحقول
ياأهزوجة تراود الغيوم وتمطر غيثاً
يا غنج البنفسج
لا شيء يمكنه الخلود
سوى طيفكِ أمي
انت ِ براعم الحب
أنتِ الربيع حين يتنفس
يهمس فرحاً بين أنسام الياسمين
أنتِ قلب الفصول
أزاهير النور
بريق حلمٍ حين يقدح
كـ شُعلة مقدسة
أنتِ الوان ذاكرتي
صندوقها العاجي
أوراق إغترابي
مناديلي المطرزة بالعرق و الدموع
أنتِ صباحي الدافئ
كؤوس الشاي فوق طاولتي المدرسية
أنتِ الخبز والملح والسُكر
وجديلة مخضبة بعطر العنبر
أنتِ سرحت النهار
وحضني الاخضر
أمي ما بين الشفق والفجر
مازالت جدائلكِ
تُنسج أكاليل النور
إرقدي بسلام ياأمي
كلما هدل عصفور الحناء
وفتح النسيم المغبش باباً وهرب
الغمام الى أحضان الشمس ..
سما سامي بغدادي