السبت، 1 يوليو 2023

Hiamemaloha

سجناء الأفكار للأديبة مروى دبوبي

 سجناء الأفكار


 -كيف حالك اليوم؟

-جافة و باردة ، كلماتك، تلك التي تزعمين بها أنك الأكثر حرصا على سلامتي، أنا بخير مادامت وحدتي لا تتركني...

-أيعقل أنك تعانين مسا من الجنون؟، هذا ما يتداوله الجميع..(و تضحك)

-حقا أنا مجنونة!...ههه، هذا جيد بالنسبة لي ، أقله و من الآن فصاعدا لن أبرر عدم تقبلي الحيادي للبعض من أبناء الجنس الآدمي إن لم أقل اغلبه... إنه الجشع و غلبة المادة التي تسيطر على عقولهم، ثم الإفراط في الضحك و قهقهة الرأسماليين المصطنعة. يكفيني ألمي، لا أود الغوص كثيرا في مثل هذه التفاهات.

-حسنا، و ماهو ألمك يا عزيزتي، صراحة أجد أنك محظوظة كثيرا، فأنت لست وحيدة كما تزعمين، لديك صديق حقيقي لا يفارقك البتتة، إنه الجنون حتما (ثم تضحك ضحكة عالية هذه المرة)

- نعم أنا كذلك و لا أظهر العكس أبدا، و لكن في نطاق راحة بالي و تفكيري، فعلا لقد أردت في يوم أن أكون إجتماعية، و لكن قوبلت بالرفض لأنني و ببساطة لا أمتلك مقومات الكذب و المديح الزائف، و المغالطة المزعومة. يالكم من حمقى، لقد تخليتم عن البساطة و الفطرة الساذجة، و ٱبتليتم بالتكبر و الغطرسة الغير مجدية، لقد مللت تراهاتكم و أساليبكم اللبقة المخيفة... هذا لن يجدي لا محالة .

- أرى أنك تتهمين البشرية جمعاء يا ضحية، أليس هذا الإسم الأجدر بك " ضحية".. (ثم تغمغم بكلمات غير مفهومة )

- لقد قلت ما عندي لأن صراحتي تتعدى تفكيرك المفرط بمدى سوء علتي، إخترت هذا الوضع لأنه لا أحد سيجابه الحياة من أجل أفكاري و التي تزعمين أنها غير منطقية، نعم لتكن في ظل هذه الظروف.. أحتاجها فعلا لأتمكن من إستكمال المشوار و العيش على طريقتي الخاصة... و التي لا يجيدها إلا مرضى التفكير أمثالي..

مروى دبوبي

01/07/2023

Hiamemaloha

About Hiamemaloha -

هنا تكتب وصفك

Subscribe to this Blog via Email :