الوردة العطرة بين الفكر و العقل وبين الخطأ و الصواب .
صبايا في عمر الزهور تقتطف من غير ذنب و دونما وعي و تتلفت دون أن يرأفن بهن و بحالهن.
لا تلومن الصبايا في طلب كل غال من أصحاب المعالي, بل لوم الرجال في سهر الليالي و تنفيذ الأماني لتحقيق الأحلام.
فالصبايا قاصرات غير واعيات و ناقصات دين وعقل بمفهوم الجهل وضعفاء النفوس و مرضى القلوب.
لايعرفن ولا يفقهن شيء عند اللوم و يتهمن بأبشع الأوصاف و ينتعن بكل المسميات, لكونها لم يخضعن ولا يستسلمن.
ينتقدونها و يناشدوها لحاجة في نفس يعقوب و لما يكنه القلب و يضمره.
ينتقدونها عند اليأس من التمكن منها والتقرب منها و ولوج مملكتها المحصنة .
ويطلبونها للتودد إليها و التمتع و الإستمتاع بها و ما خفي كان أعظم و أعلم.
وعند التمكن يعامل المرأة العاقلة على أنها قاصر لا تعلم و يتزوج القاصر البكر التي لا تعلم ولا تفهم سوى لتلبية نزوة و تحقيق هدف و في أخر المطاف يأكلها لحم و يرميها عظم .
فالفارق في الفكر و ليس العقل :
فالفكر من يتحكم و يسيطر و يقرر
و العقل من يختار و يختار
و للحديث بقية لا أول ولا أخر و تبقى السفينة في تماوج و تلاطم بين الأمواج من بحر لأخر و لا ترسوا إلا و اليابسة .
الأستاذ الحاج نورالدين أحمد بامون --ستراسبورغ فرنسا