"أتى الزلزال"
أتى الزلزال بلا إنذار بغثة
تصدعت المباني برجة
فتهاوت من غير رجعة
أحدت في النفوس هزة
وفي القلوب شر فجوة
وانكمشت الأكباد غصة
على من فقدوا في لحظة.
تأتي العواصف وتحل الزلازل بالمصاب الجلل،
وتترك أثرها على الإنسان والزمان والمكان، لكن ما يمحي اثرها في النفوس هي المواساة بجل انواعها
المعنوية والمادية بطيبة القلوب، وسماحة النفوس،
وسلامة الروح.
ويبقى المغرب المعتز بإنتماء أصله المغربي بطيبة قلبه وسماحة نفسه وسلامة روحه، فوق العادة بالتضامن الشعبي الشعبوي والتكافل الجمعوي ميزة السبق لريادة سيمة التعاون التطوعي التلقائي بين أفراد المجتمع عند أي حدث مفجع..او أي مصاب جلل.
إنهم المغاربة المتأصلين بأصول أجدادهم الشهم البررة، يبدلون قصار جهدهم في مد يد العون بما أوتوا من طول اليد أو قصرها لسد الحاجيات المتطلبة في مصاب هذا الزلزال الفاجعة الباغث،
كل الألوان تختفي ساعتها سوى لون التلاحم والبدل بالعطاء العفوي دون استجداء، الدافع لها سجيتهم الوطنية الأخوية الإيمانية الدينية المغربية التي ورثوها قلبا وقالبا من ٱبائهم الأخيار، ورضعوها من ثدي امهاتهم الحرائر. إنها سيمت الفرد المغربي
مند القدم تكافلا وتٱزرا وتٱخي عند الحاجة والضرورة القصوى.
قد يتفرقون في الأفراح
وتجمعهم مصائب الأىتراح.
إن الوقع الججلل يبين معدن الإنسان.
المغاربة أحرار ا من صلب الحرائر
ورثوا الأصالة من الزمن الغابر
تجدهم في الضراء قبل السراء
سندا في مد يد العون بالعطاء
يتعاضدون في الجلل كالأعضاء
إنهم المغاربة غر العز والإنتماء.
رحم الله من فقدوا في كارثة الزلزال المهول
نحتسبهم عند الله شهداء الهدم لما جاء في
حديث: الشهداء خمسة: المطعون والمبطون، والغريق، وصاحب الهدم، والشهيد في سبيل الله.
اللهم إنا نسألك اللطف في ما جرت به المقادير
ربنا لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا فأنت علينا قادر.
اللهم إنا نسألك أن تحنط شهداء هذا الزلزال بواسع رحماتك وكامل مغفرتك واسكنهم فسيح جناتك.
اللهم اشف جرحاهم وواس أهليهم وذويهم وارزقهم الصبر السلوان.
بحق إسمك العظيم وبحق نبيك الكريم.
وإنا لله وإنا إليه راجعون ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم.
بقلم
محمد السوارتي الادريسي