حواضرُ التغريد
لو تأخذين حواضر التغريد
من شفتي وتعطيني التجلدَ
في سماع الشجو
عند البوح في آهاتِ مهوسٍ
يريدُ العمر يكتبهُ بحبر العينِ
في خطوات أشواقٍ
وقد مزجت بضوء معارفي الأولى
بحلِّ اللغزَ من ومضٍ أراهُ الآن يجذبني
إلى ساحاتكِ المثلى
لعلَّ الحرفَ يفقدَ روعة الإحساس
في وصفٍ سوى عينيكِ
كي يبقى أسيراً دون إطلاقِ
لو تعرفينَ منابعَ الكلماتِ
وقت تلبّد الأشعار في غيم الصدى
للحرف في شفةٍ تعانقُ مدخل الهمساتِ
تجرفُ حاجز التأمين من تثوير اصداءٍ
بداخل كوني المفتونِ
للاحضانِ في ليلٍ وإشراقِ.
بدأت مراسيمُ الحصادِ
في هذا الخريفِ تنالُ أشعاري
بغيم غيابها
ليجفَّ حرفي من عطور الليلِ
من مسِّ الشفاهِ الغافيات على الندى
ليزيدَ وهجَ الجمرِ في آفاق أعرفها
وتعرفني بلحن الصوتِ في فقدي
مزايا الهمسِ في ناري وإحراقي
فيصل البهادلي
٢٠ كانون الثاني ٢٠٢٤