عنان السماء
الحمام لم يعد رمزًا للسلام، وغُصن الزيتون صار أشبه باللَّيْمُون وقريبًا جدًا من الصَّنوْبر، الأماني على كُرسيّ مُدوْلب، والحلم أصبح مُعلَّب والطموح بات مُتْعب والهدف خارج الشِباك بل لا يوجد له من الأساس مَيْدان ومُتّسِعٍ ومَلْعب......
يا رجل الجمالُ في كُلِّ مكانٍ حتى في الحرب، في أكثر الأماكن رُعْبًا، في قلب غـزّة، في أطفال غـزّة، في كُهَّل غـزّة
السعادة متوفرة وبكثرة، في كلِّ مكانٍ أيضًا، وقد تكون في طِفْل أعطيته حلوى، في قطرة ندى، أو حديث شائق ونُكْتة خفيفة تجلب لك السَلْوى، لا تنظر خلفك، قدم أكثر، إستمر ولا تتوقف، الحياة لا تُحدث أو لا تصدر صوتًا، نحن فقط من يَضجر من يتأفف، من يقول ما لا يفهم، فالإنسان يجب أن يفكر ولا يجعل لأفكاره مَقْعد، ومن فِكرة تولد ألفُ فِكْرة، لا تتعجب ودعها تصل لعنان السماء والحق لا يضيع إن كان وراءه مطلب
نحن من يصنع الصباحات، من يصنع البدايات، علق في جيب جاكيتك وردة، والإبتسامة يا صديقي صدقة، إنطلق فاليوم يبدأ بإشراقة شمس، أنسى الأمس لأنه لن يعود والغد قد يكون بعيد، عش يومك وحتى تكون سعيد أرضي نفسك قبل غيرك وخذ ما هو لك
الشيء الوحيد الذي لا تَشُوبهُ شائِبةٌ والذي بقي على حاله ولم يتغيّر ولم تدخله الحداثة، ولم يتلون بأي ألوان، آلا وهي النَّصيحة، لا زالت يا سيدي بِالمجان، ولكي تكون إنسان وتعيش في أبهى صورة وأمان عليك بالوصايا العشر، أحفظها عن ظهر قلب وسر على نهجها وخذها كما تأكل وتشرب، فالشمس مثلما تطلع وتشرق مصيرها أن تغرب، والشَّجرةُ قد تذبل ثم تورق، تق وتأكد ستجد العنوان الذي سيوصلك إلى أبعد مدى، إلى فوق العنان بل أكثر وأكـثـر......
🖊الحسين صبري