إلى متى ؟..
إلى متى سأحدث عقارب ساعةٍ
أضناها الانتظار؟
إلى متى سأعانق جدار غرفة
تسلل إليها اليباس؟
إلى متى سأحلق في فضاء وجدك
الرمادي ،طفلة تعشق النور
و الارتواء
لُعبتها ؛خيوط شمس اكتوت بها منذ الصغر
كبرت ملتحفة غيوما حيكت بريشة كفٍّ
شاخ عوده و مال اهتراء؟
لُغتها؛ جداول صمت يدغدغ الشريان
عيناها؛ حروف تقطع أوداج الوجدان
قلبها ؛ كقطنٍ أبيض لوّثته أحاجي خرساء
إلى متى سأحكي للقمر هزائمي
و أزج بحرائقي في جيوب السماء؟...
سأكتفي بدمعةٍ تحجرت في مآقي المساء
بضمة كسيرة الذراع
بهمسة انفلتت من ثغر الليل البهيم
سأكتفي بقصيدة تنكرت لها كل القوافي
و ابتلعها يم النوى
سأصفق بأعلى نحيبي على رابية النسيان
ربما أُقبلُ صدى الصمت
و أصفف ضفائر الهديان
و أعلن احتضار حكاية مبتورة الغذ
إلى متى أيها القادم من أقبية النسيان؟
حنان الفرون/ بلجيكا
من ديواني: تجاعيد الصمت