_ رُوحٌ مُهَرَّبَةٌ
سَأَفْتَحُ نَوَافِذِي الْمُغْلَقَةَ
كَيْ أَتَنَفَّسُ أَخَرَ انْفَاسِي
وَارْتَبْ أَخَرَ حَقَائِبِي......
وَأَعْلَنَ الرَّحِيلِ لَمْ أَعُدْ
اِقْوَى عَلَى الْبَقَاءِ.........
لَانَ السَّوَادُ يَغْزُو كُلَّ الْأَفْئِدَةِ
وَيَقْتَلُ بَيَادِرُ الْمَحَبَّةِ
وَيَسْرُقُ الِابْتِسَامَةِ مِنْ وَجْهِ
اَلطُّفُولَةُ وَيُشَتِّتُ نَبْضَ الْقَلْبِ
وَيَصْدَعُ جُدْرَانُ اَلْقُلُوبِ ....!
تِلْكَ الْغُصَّةُ الَّتِي تَغْرِزُ مَخَالِبَهَا
فِي الرُّوحِ بَاتَتْ تُصَاحِبُنِي.....!
يُصْلُبُنِي الْحُزْنُ عَلَى بَابِهَا
يَحْتَلُّ صَوَامِعِي يَلْهُو بِرُوحِي
الْمَشْدُودَةُ لِرُوحِ الْحَيَاةِ...... !
تِلْكَ الْوَحْدَةُ الَّتِي أَسْكُنُهَا
تَبْعَثُرُ أُخَرَ انْفَاسِي وَتَرْحَلُ
بَيْ إِلَى غَيَاهِيبِ الْمَوْتِ الَّذِي
يَرَبْتُ عَلَى كَتِفِي كَيْ يَتَسَلَّلَ
إِلَى اخْرِ حُقُولِ رُوحِي الْبَاحِثَةِ
عَلَى نَوَافِذِ الْاسْتِرَاحَةِ...... ؟
أَنَا الْآنَ كَالَّذِي يَبْحَثُ عَنْ
رَأْسُ الْخَيْطِ فِي كَوْمَةٍ مِنْ الْقَشِّ
يَلْهَثُ خَلْفَ أَمَلٍ ضَائِعِ الْمَلَامِحِ
لَا يَنْتَهِي إِلَّا بِجُرْحٍ غَائِرٍ
لَا يَنْدَمِلُ وَلَا يَطِيبُ........ ! !
_زيان معيلبي (أبو أيوب الزياني)