[[ أبَتِ خُذْنَا فَقَد سَئِمْنَا ]] ..
أحَمَلْتَ الهُمومَ إِذْ تأبَّطَتَ طِفلًا
تُناجي .. الرَّزايا بينَ الحُطَامِ
أمْ أنَّها أثْقَلَتْْكَ صُرُوفُ المَنَايا
وراحَت تَسُوقُ عَليْكَ الغَمَامِ
كتَوَجُّعِ الحَالِ كَدَرًا تَبنَّى
بِطِفْلٍ على نَزَعَاتِ الفِطَامِ
فلا تأسَفنَّ على قَوْمٍ أسَاءُوا
وجُوْهًا وسَارُوا بِنَهجِ الكِرَامِ
فَمَا ، جَمْعُهُمُ إلَّا غُثاءً
تيبَّسَ على أنْقَاضِ الرُّكَامِ
حِيْنَما آثَرُوا القُعُودَ بَياتًا
وجرَّدُوا الحُلُمَ مِن خِدرِ المَنامِ
وأشْهَرُوا غَثاثَ الحَديثِ بِفِعلٍ
يُسَلِّخُ اللحمَ عَنْ فِقَرِ العِظَامِ
كَمَنِ اسْتَلَّ في الدَّهْنَاء سَيْفًا
وفي الهَيْجَاءِ قَد غَمَدَ الحُسَامِ
كَأنَّهُمُ .. لَمْ يَغْنَواْ بَقُبْحٍ
تَفَسَّد على قَيْحِ الجُذَامِ
إذْ أنَّ مُقَامَ المَرءِ فِيْها
شَرَفٌ تَصَهَّى على جَاهِ القِيامِ
وما جَلَدُ الأيامَى إلَّا بِصَبْرٍ
تهجَّدَ في مِحرَابِ الظَّلامِ
على نَحِيبِ الثَّكَالى بِفَقْدٍ
تَجَلَّى على خَطَراتِ الفِصامِ
بِحَتْفٍ تَعَسَّرَ بِالمَخَاضِ حَتَّى
تَجهَّضَ المَوتُ مِن رّحِمِ الحِمامِ
إلى أنْ تَعَالَتِ الأصوَاتُ أغِيْثُوا
فقَدْ تَوَجَّمَ في القَوْلِ الكَلَامِ
ولَكِنَّ لا جَدوى إذِ العُرْبَ أقَامُوا
على مَعابِدِ الذُّلِّ ضَرِيْحًا ومَقامِ
بقلبي المتواضع// أحمد سالم