. القائِمَةُ السَّودَاءُ
مَمْنُوعٌ عَلَيْكَ الهَوَاءُ،
مَمْنُوعٌ أَنْ تَحمِلَ فِي صَدرِكَ حُلْمَ التَّحَرُّرِ وَالٱنعِتَاقِ،
مُحَرَّمٌ عَلَيْكَ أَنْ تَكُونَ إِنسَانًا عَارِيًا مِنَ الزَّيْفِ وٱلأَدرَانِ،
مُحرَّمٌ عَليْكَ بِوَاعِيَّةٍ نوراءٍ أَنْ تَنظُرَ السَّمَاءَ،
إِن طِرتَ فَوقَ أسَرابِ الحَمَامِ أَنتَ مَطرُودٌ مِنْ كُلِّ فَضَاءٍ،
مَمنُوعٌ أَنْ تُحَلِّقَ حُرًّا بِجَنَاحَيْنِ حُرَّيْنِ فَوقَ حَظِيرَةِ القَطِيعِ،
مَمنُوعٌ أَنْ تَخْطوَ مُسْتَنِيرًا خَارِجَ صُندُوقِ الطَّاعَةِ العَميَاءِ،
إِنِ ٱرتَفَعتَ حُرًّا بِلَا ذَيْلٍ عَن زَحَّافَةِ حَوشَة العَبِيدِ أَنتَ عَلَى القَائِمَةِ السَّودَاءِ،
مَحرُومٌ مِنْ أَجْنِحَةٍ تَرِفُّ فِي فَضَاءِ سَامِيَةِ الوُجُودِ،
مَمنُوعٌ عَنكَ إن أنتَ بِمِرقَمِ الصِّدقِ لِآصِرَةِ الوَطَنِ حَقُّ ٱلٱنتِمَاءِ،
فَمُنذُ الوِلَادَةِ أَنتَ تَابِعٌ مَملُوكٌ لِقوَىٰ الخفاءِ،
مَسْلُوبٌ حَقُّكَ أَنْ تَحيَا فِي نُورِ الضَّمِيرِ بِلَا قُيُودٍ تُلْقَىٰ عَلَيْكَ مِنْ مَصهُورِ أَتُونِ الطُّغَاةِ المُسْتَبِدِّينَ،
بِلّا أدوَاءٍ تُلقَىٰ عَليْكَ مِنْ مُسْتنقَعِ جَهَالَةِ البُلَهَاءِ،
مُحَرَّمٌ عَلَيْكَ أَن تَرتَقِيَ مِرقَاةِ نُورِكَ الخَاصِّ لِحَقَانِيَّةِ ٱلٱرتِقَاءِ،
أَن تصعَدَ أَيّ مِنْ دَرَجَاتِ الٱنْفِرَادِ فوق السِّربِ عَلَى سُلَّمِ الٱنعِتاقِ لِلعَلْيَاءِ،
مُصَادَرَةٌ إِرَادَتُكَ عَنكَ بِحُكْمِ أَسْيَادِ التَّسلُطِ والبُغْضَاءِ،
مَسْلُوبٌ حَقُّكَ فِي تَنَفُّسِ نَفحَة الحَيَاةِ مِنْ مَسَرَّةِ النَّعمَاءِ،
ٱلنَّفَسُ الَّذِي تَتَنَفَّسُهُ إِن كَانَ نَقِيًّا يُسَجِّلُهُ قَانُونُ المُفْسِدِينَ جَرِيمَةً نَكرَاء،
فَأَنتَ يَا صَدِيقِي الغَرِيبُ فِي مُدُنِ البُؤْسِ،
أَنْتَ رَقْمٌ فِي حَضَارَةِ العَبِيدِ،
مُسْتَبَاحَةٌ شَخْصِيَّتُكَ هَدَفًا لِلٱغْتِيَالِ،
يَلْتَفُّ حَولَ عُنُقِكَ حَبْلُ مِشْنَقَةِ التَّبْعِيَّةِ كالنِّيرِ علىٰ الدَّابَةِ لمُحكَمِ الخُضُوعِ،
حَولَ كُلِّ مَنْ يُشْبِهُكَ طَوقٌ لِهَاوِيَةٍ مِنْ ظُلُمَاتٍ،
قلبُكَ مُرتهَنٌ لِخَنجَرِ الٱغتِيَالِ،
تَلْتَفُّ حَولَكَ عُنقُكَ شَائِكَةُ ٱلأَشْيَاكِ،
أقدامُك فوقَ حَقلٍ مِن الألغَام،
مُهْجَتُكَ تُحَاصَرُ مِنْ كُلِّ صَوبٍ بِنَارٍ،
رُوحُكَ تَنْزِفُ فِي صَمتِهَا أَوجَاع أَلْفِ ٱنكِسَارٍ،
فِي كَأْسِكَ كُلَّ صَبَاحٍ تُسْكَبُ ٱلأَدوَاءُ،
فِي دُرُوبِ خُطُوَاتِكَ تُزْرَعُ ٱلأَشْوَاكُ وَٱلأَفخَاخُ،
يَحُومُ المَوتُ فَوقَ رَأْسِكَ بِخَوَاطِفِ الغَدرِ،
دَمُكَ مُهْرَقٌ لِأَنْيَابِ الذِّئَابِ،
لَا عَاصِمَ لَكَ مِنْ سَطوَةِ ٱلٱسْتِلَابِ،
لَحمُكَ مَائِدَةٌ شَهِيَّة لِلضِّبَاعِ،
فَٱخْتَر إِمَّا أَنْ تَكُونَ كَلبًا مَعَ ٱلْكِلَابِ تَلْعَقُ ٱلْأَغْلَالَ أَو شَرِيدًا طرِيدًا عَلَيْكَ حَتَّىٰ آخِرِ أَنفَاسِكَ ٱللَّعَنَاتُ،
كَلْبًا يَلْهَثُ خَلْفَ ظِلِّ ٱلْحَاكِمِ تُلَاحِقُكَ ٱلشَّقَوَاتُ،
وٱلظِّلُّ يُطَارِدُكَ بِأَنيَابٍ حَيثُمَا رَحَلتَ صِنو كِلَابِ السُّلطَانِ،
يُطَارِدُكَ بِأَذرُعِ صَولَجَانِ ٱلْخُرَافَةِ وَٱلظُّلمِ وَٱلْعُدوَانِ،
ٱخْتَرْ إِمَّا أَن تَكُونَ عَبدًا أَو لَا مَفرَّ عَلَيْكَ ٱلٱضطِهَادُ لأسْفَلِ الدَّرَكَاتِ،
مَنفِيًّا لِأَرضِ ٱلشَّقاءِ والتَّبَابِ،
يُعَفَّرَ وَجْهُكَ بِتُرَابِ الإذعَان،
عَبْدًا تُبَاع حُرِّيَّتَكَ عَلَىٰ مَصطَبَةِ الإِذلَالِ،
تُسْجَىٰ كَمَا الْجَزُورُ فَوقَ مَذبَحِ الْٱسْتِعبَادِ،
تَزْحَفُ عَلَى أَربَعٍ كَرَاسِبَةِ ٱلْحَيَوَانِ،
تُصَافِحُ ٱلسِّيَاطَ بِٱبْتِسَامَةٍ مِنْ صَلىٰ قهْرٍ ومِنْ طاغِيَةِ إرهَابٍ،
ٱخْتَر إِمَّا ٱلرُّضُوخُ كَمَا ٱلْحَشَرَةِ فِي قبْضَةِ ٱلْعَنكَبِ أَو يُطَارِدُكَ حَيثُ تَرتَحِلُ أَذؤُبُ ٱلدِّمَاءِ برَواجِمِ الحِصَّارِ،
يُطارِدُك حُرَّاسُ سَحَرَةِ أَقْبِيَةِ الظَّلَامِ بِتعاوِيذٍ مِنْ حَمِيمِ أضغَان،
وعُيُونُ السَّحَرَةِ ترصُدُكَ فِي كُلِّ مَكَانٍ،
تَخْتَزِنُ فِي أَقْبِيَتِهَا رَسْمَكَ مع أَسْمَاءِ المَغضُوبِ عَلَيْهِمْ والضَّآلِينَ،
مَع الْمُعَذَّبِينَ وَالْمُضطَهَدِينَ،
تُغْلَّقُ عَلَيْكَ الْأَبوَابَ بأغْالِيقِ الهَوَانِ،
يُنثَرُ فِي وَجْهِكَ الرَّمَادُ،
يُذَرُّ فِي عَيْنَيْكَ الذُّلُّ،
وحَولَ دَائِرَاةِ النَّارِ الْكُلُّ يَخُونُكَ ويَكمُنُ لِلكُلِّ،
الْكُلُّ عَنَاكِبُ مُتأنقةٍ عَلَىٰ حَشَرَاتٍ بِأسْمَالٍ،
أَينَمَا مِلْتَ تُحَاصِرُكَ أَسْلِحَةُ الشَّيْطَانِ،
فَأَنتَ مُحَاصَرٌ بِالْأَقْنِعَةِ الشَّنعَاءِ والْجُوعِ والْحِرمَانِ،
بِالْخَنجَرِ الْغَادِرِ الْمُتَرَبِّصِ بِكَ لِيُغْتَالَ هُوِيَّتك ويَذبَحُ فِي رُوحِكَ الٱنتِمَاء،
بِالصَّادِمَةِ علىٰ كُلَّ بِنَاءٍ بَيْنَ يَدَيْكَ هَدمًا عَليْكَ وبالمَطَارقِ العميَاءِ،
يَتَرَصَّدُونَ كُلَّ فُرصَةٍ لِيَبْذرُوا الشُّرُورَ عَلَىٰ دَربِكَ بِالْآلَامَ والْمَوتَ،
أَنتَ وآلُ بَيتِكَ طَرَائِدُ لِلظُّلْمِ وهَدَفٌ لِحِرَابِ الْبُؤْسِ،
أَنتَ وآلُ بَيتِكَ مَزرَعَةٌ لِلْأَشْرَارِ عَليكُم قَواطعُ الحَصدَاءِ،
أَسْرَىٰ فِي صَحَارَىٰ الجَردَاءِ،
لَا يَهُمُّ أَنْ تَمُوتُوا جُوعًا وقَهْرًا مُتَكَفِّنِينَ بِأَسْمَالِ الشَّقَاءِ،
أَنْ تَتَلَاشَىٰ أَحلَامُكُمْ كَمَا سَحَابَةُ الضَّبَابِ،
كَمَا شَطحةُ المَاءِ،
فَأَنتَ يَا صَدِيقِي بِٱسْمِ الْحِفَاظِ عَلَىٰ الْأَمنِ وحِمَىٰ الدَّار،
بِٱسْمِ سِيَادَةِ الْقَانُونِ عَلَىٰ قَائِمَتِهِمُ السَّودَاءِ،
عَلَىٰ لَوَائِحِ الْغَدرِ والْقَهْرِ والْٱفْتِرَاءِ،
والْقَائِمَةُ السَّودَاءُ دُعَابَةٌ تَصِيرُ لِتَسْلِيَةٍ دَمَوِيَّةٍ صَنَعَهَا أَغْبِيَاءُ بِأَقْلَامٍ مِنْ نَار،
بِأَقْلَامٍ مِدَادُهَا السُّمُّ الْمُهْلِكُ الْفَتَّاكُ،
عَفوًا يَا صَدِيقِي أُولَٰئِكَ هُمُ الْأَوغَادُ الأَرذَالُ،
قد أسرَفُوا فِي الغَيِّ مَا لَمْ تَكُنْ مَعَهُمْ تَمْضَغْ كَرَامَتَكَ بِنَفْسٍ مُزَيَّفَةٍ فَأَنْتَ الْعَدُوُّ،
أَنْتَ الْمُنَاوِئُ وَإِنْ كُنتَ عَلَىٰ الْحِيَادِ وأنتَ الضَّآل،
أَنْتَ الْغَرِيمُ الْكَاشِحُ وَإِنْ لُذْتَ فِي هِجْرَةِ ٱرتِحَالٍ،
مَا لَمْ تُصَفِّقْ لَهُمْ بِعُوَاءٍ مَسْعُورٍ،
مَا لَمْ تُصَفِّقْ لِكُلِّ طَاغِيَةٍ جَبَّارٍ،
مَا لَمْ تَهْتِفْ بِالسَّعَادَةِ لِلْأَوغَادِ الأنذَال،
مَا لَمْ تَحنِ جَبْهَتَكَ لِعَصَا الْجَلَّادِ فَمَكَانُكَ عَلَىٰ الْقَائِمَةِ السَّودَاءِ،
قائِمَتُهُمُ السَّودَاءُ مِنْ عُقُولٍ صَدِئَةٍ جَربَاءَ،
مِنْ قُلُوبٍ خَرِبَةٍ جدبَاءَ،
من أنْفُسِ عَومَتُهَا في الخَبْثاءِ،
قائِمَتُهُمُ السَّودَاءُ تعسُّفٌ مِنْ تجَبُّرٍ لِبَلاءٍ،
هَرَاءٌ مِن غُثاء،
زَبَدٌ فَوقَ مَاءٍ مِنْ تُعَسَاءِ أَدنِيَاء،
مِنْ أَخْلَاطِ نُفَايَةٍ يَتَسَكَّعُونَ فِي دِمَاءِ الضُّعَفَاءِ،
لَكِنَّهُمْ يَتناسَونَ أَنَّ مِنْ رَمَادٍ النَّارِ تنْهَضُ العَنقاءُ،
أَنَّ الْبُذُورَ تَنْمُو تَحتَ التُّرَابِ لِمُعانقةِ طَلعةِ الضِّيَاءِ،
يَتَنَاسَونَ لِأَنَّهُم الْمُنتَفِعُونَ الْأَغْبِيَاءَ،
ٱمضِ يَا صَدِيقي علىٰ دَربِ إشْرَاقِ الذّ ُكَاءِ،
أَوَلَيْسَ لَكَ أَجْنِحَةٌ مِنْ رَاقِي سُمُوٍّ لِلعليَاءِ،
أَوَلَيْسَ لَكَ أَجْنِحَةٌ تَعلُو بِهَا سُلَّمَ الْٱرتِقَاءِ،
أَوَلَيْسَ فِي قَلْبِكَ أُفُقٌ يُنَادِيكَ نحوَ أعَالِي اليَمناءِ،
فَٱخْرُجْ مِنَ الظُّلمَةِ إِلَىٰ الضِّيَاءِ،
فَأَنْتَ يَا صَدِيقِي نُورٌ دُرِّيٌّ ولَو كَرِهَ الخُبثاءُ،
وَلَوْ كَانَتِ الْأَرضُ كُلُّهَا لِحُكُومَةِ الْأَشْرَارِ الأعدَاءِ،
ولَوْ كَانَ الْوَطَنُ حَظِيرَةً لِلْمُسْتَذْئِبِينَ الجُبَناءِ،
فٱشْتعِلْ أَنتَ النُّورُ المُتوهِجُّ وإِن أَحَاطوهُ بِالظُّلمَاءِ،
رُوحٌ حُرَّةٌ وَإِن أَرَادُوا بَيعَهَا فِي أَسْوَاقِ النِّخَاسَةِ أو أسكنُوهَا القفرَاء،
فإِيْهٍ يَا صَدِيقِي يَا كُلَّ الرُّفَقاءِ،
مَمْنُوعٌ أَنْ تَقُولَ أَنَا إِنسَانٌ،
مَمْنُوعٌ أَنْ تُشْرِقَ فِيكَ الْحُرِّيَّةُ وسِرُّ الْعِرفَانِ،
أَنْ تَكْتُبَ عَلَىٰ جَبِينِكَ أَنَا حُرٌّ كَالطَّيرِ فِي أَعَالِي السَّمَاءِ،
أنا مُشتعلٌ كَالنَّجْمِ السَّاطعِ إذ تجَلَّىٰ وٱستوَىٰ فِي أفقِ المَسَاءِ،
فَلَئِنْ تُطْلِقْ أَجْنِحَتَكَ لِلْفَضَاءِ تَصِيرَ أَنتَ الْهَدَفَ لِلقَمْعِ وسُمِّ النِّبَالِ،
لَا لِأَنَّكَ اقْتَرَفْتَ خَطِيئَةً وٱجْتَرَحتَ الْفَسَادَ والْآثَامَ،
لَا لِأَنَّكَ تَنثُرُ الْخَرَابَ وتَهْدِمُ الْبُنيَانَ،
لَا لِأَنَّكَ تَزرَعُ الْأَشْوَاكَ وَتَقْتَلِعُ الْأَزهَارَ بَلْ لِأَنَّكَ ٱسْتَيْقَظْتَ عَلَىٰ حُلْمِ الْإِنْسَانِ،
لِأَنَّكَ تَرفُضُ أَن تُصبِحَ أو تُمسِيَ رَقمًا فِي قَطِيعِ الْحُكَّامِ،
لِأَنَّكَ أَرَدتَ أَن تَكُونَ إِنسَانًا لَا بَشَرِيًّا سِيِّ الْحَيَوَانِ،
لِأَنَّكَ قُلْتَ لِلْحَيَاةِ أَنَا أَسْتَحِقُّ أَنْ أَحيَا كَرِيمًا لا مُسْتعبَدَ لأبَالِسَةِ الشَّيطان،
أنْ أَمُوتَ حُرًّا بِلَا سُجُودٍ عَلَىٰ أَعتَابِ النِّفَاقِ والْٱحتِيَالِ،
يُلَاحِقُونَكَ حَيْثُ يَرتَحِلُ قَلْبُكَ لِلضِّيَاءِ،
حَيْثُ تَسِيرُ نَحوَ الحُرِّيَّةِ والحُسَّان،
حَيْث تَتَسَلَّقُ جِرَاحُكَ الْأَسْوَارَ لِتَحمِيَ إِنسَانِيَّتَكَ الْعَارِيَةَ أَن تَهْوِيَ فِي الظَّلَامِ،
أَن تَنقَضَّ عَلَيْهَا أَنيَابُ الْٱسْتِعبَادِ،
لَكِنْ ٱعلَمْ يَا صَدِيقِي أَنَّ الظُّلمَةَ لَا تَهْزِمُ النُّور نُور الْإِنسَانِ،
الْقَيْدُ لَا يُطفِئُ حُلْمًا صَاعِدًا بِالْحُرِّيَّةِ وَٱلْأَنوَارِ لِعِنَانِ السَّمَاءِ،
والْقَائِمَةُ السَّودَاءُ مَهْمَا ٱتَّسَعَتْ حَاقَّةٌ عَاتِيَةٌ عَلَىٰ النُّبَلَاءِ،
لَنْ تُسْقِطَ النُّجُومَ عَلَىٰ التُّربَاءِ،
لَنْ تَقْتَلِعَ كُلَّ الْأَشْجَارِ لِلعَاصِفَةِ النَّكبَاءِ،
لَنْ تُحِيطَ حَافَّةٌ بِكُلِّ أَجْنِحَةِ الْأَحرَارِ،
الْقَائِمَةُ السَّودَاءُ يَا صَدِيقي المُحتجِبُ في الخَفَاءِ،
مآلَهَا الْٱحتِرَاقُ والٱنطِفَاء،
يَا أيُّهَا الرُّقبَاءُ الأعدَاءُ الألدّاءُ،
يَا أيُّهَا الأحِبَّاءُ الأَلِبَّاءُ،
الْقَائِمَةُ السَّودَاءُ الرَّعنَاءُ مَهْمَا ٱمتدَّت فُوَيْقَ كُلِّ مَوطِنٍ وتَربَاءٍ،
مَآلُهَا السُّقُوطُ والٱنمِحَاء.
من ديوان حديقة النور لمؤلفه :
المهندس أبو أكبر فتحي الخريشا
آدم