تعويض النقص.....!
أنا من أنا...؟
صمت برهة من الزمن وأطرقت الرأس فميزتُ ذهني من أول لحظة فاكتشفت أنه لا يمكن أن يكون هناك تغيير في الفكر الذي
يأتي في صحوة دون أن يكون
هناك شيء يُعكرُ صفوي لِيَتَمَيّز
الصدق من الكذب لأنه في بعض
الحالات يضطرُّ أن يكذب الإنسان
على نفسه ويصدق كذبته التي
راودته بها نفسه بأنه يقول الصدق وهو من داخله ليس مقتنعاً بما يقول ،إنما هي مُحاولة لتعويض النقص الذي إستولى نفسيته فحاول أن يخدع عقله وينطلق في المسار الغير صحيح .....!
أنت تعلم أخي أنك على خطأ ،
لكن ليس بوسعك أن تعترف بهذا
الخطأ أمام من يستمعون لك خوفاً من شعور الضعف الذي
يتملكك فتهتز شخصيتك وبعدها
تلجأ للهروب من وحي الضمير .
وهنا أنت في كلا الحالتين غير
مُجدي .....!
إنك تعلم علم اليقين أنك في مثل هذه الحالة تنقسم إلى قسمين . إما أنك لا تدرك معنى كونك إنسان متحضر ... وإما أن
ضعفك هو من سيطر على نفسيتك فأصبحت كفراشة ترفرف بجناحيها على شعلة شمعة مشتعلة لطتفأها فتحترق
وتموت....! هنا نقول لك أخي قد
أصبحت بين أمرين إما رضى نفسك التي إفتَقَرَتْ إلى الإرادة
فخسرت شخصيتك دون أن تشعر فتصبح كمن قال وهو لم يقل....! وإما أن ترجع لعقلك الذي هو مصدر فكرك ... هنا نتوقف قليلا ونتأمل .
لمَ كل هذا التناقض بين العقل
وبين ما توحي لك به النفس . ؟
الجواب على ذلك ... الخوف وعدم وجود الإرادة . إنها هي
الحقيقة المطلقة التي تحكمت بك وسيطرت بل وعطلت ذهنك
فأصبحت كنحلة شربت من كأس
خمر وعادت لرفاقها تدلهم على حقل الزهور فدلتهم على الصحراء.
وسؤالي الأخير هو.....؟
هل يا قلت الحقيقة أم
أنني كنت من الجاهلين......!
سالم المشني... فلسطين...