رؤيا
يرخي الليل سدول ستائره السوداء
فتنحبس الأنفاس كأنها صاعدة للسماء
رغم بعد المسافات فالأحاسيس حاضرة
الأذن صاغية والعين دامعة والأيادي ترتجف
يفر الوسن فكيف يغمض الجفن
وبضع منا تحيا في محن
بعد فر و كر من أفكار
كأن النوم عادني لبرهة
فتحت عيني فوجدتني في حديقتي
كأن أسوارها عالية بيضاء ناصعة
وأنا قرب شجرة باسقة
جذعها أسودا أوراقها خضراء قاتمة
وفروعها متشابكة تتدلى منها
ثريات فاكهة لم أر مثلها في شكلها
وكأني رأيت أيادي غريبة
تمتد من الجهة الأخرى من حديقتي
تحاول قطف فاكهتي
غضبت في نفسي وانا أتمتم
هذه حديقتي وهذه فاكهتي
انتبهت إلى أسفل جذع الشجرة
رأيت ورقة كأنها من المخطوطات
خطت عليها آية من الآيات
أن الله ليس بغافل عما يعمل الظالمون
فتحت عيني فأدركت أنها رؤيا
إنها حقا رؤيا رأيتها في منامي
فأحببت أن أدونها
وتبقى ذكرى بين كتاباتي
بقلمي 🖋 حبيبة شقرون