أُغنيَةٌ سَوداءُ
الكاهِنُ الَّذي سَرَقَ عَنزَةَ جارِهِ
كانَ يُشعِلُ البَخورَ في المَعبَدِ.
والشُّرطيُّ الَّذي يَغتَصِبُ الأَطفالَ
كانَ بِدَوامٍ كامِلٍ في مَحكَمَةِ العَدلِ.
والسِّياسيُّ الَّذي يَأخُذُ الرَّشَى
كانَ يُوَزِّعُ الأَطعِمَةَ على المُشرَّدينَ.
أمّا العاهِرَةُ الَّتي تُقَدِّمُ خِدماتِها لَيلًا،
فَلَم تُشعِلِ البَخورَ،
ولَم تُنادِ بالعَدلِ،
ولَم تُوَزِّعِ الأَطعِمَةَ،
ولَم تَكُن شَيئًا...
كانَت فَقَطْ تُشبِهُ نَفسَها!
حميد العادلي
العِراق