هل تسمحين لي بسؤال
هل تسمحين لي بسؤال أقول: ماذا وماذا في حضرتك يا أجمل امرأة قد تمرّ؟
عندي لك ألف سؤال، لكني أجد نفسي عاجزًا عن الوقوف أمامك بدون كلام، فهذا محال. فأنا عاشق لك ولست متشردًا، لا أطلب المال.
دعيني أحبك حقيقة وليس في الخيال، أريد معك، يا سيدتي، سلامًا وليس حربًا وقتال.
معك مستعد للموت ولصعود أعلى جبل من الجبال، ومعك مستعد للتحدي وللنزال.
اقبلي بحبي لك أو اقبلي بحلال، وأنا مستعد من أجلك أنتِ، يا أميرتي الجميلة، حتى أفني كل الرجال.
أجبيني عن هذا السؤال: هل أصبحت الفتيات يرفضن الشعر والغرام ويعشقن الذهب والمال؟
أقف أمامك بكل شموخ، كما يقف الأسد مُناظرًا الغزال، مُجبَرًا على الوقوف بكل احترام أمام ذلك الجمال.
بنيت لك في جسدي وعلى قلبي صَنامًا وتمثالًا، أريد وصالك بحلال، وجبانًا أنا على حربك وقتالك.
أعرف أنك ترين في عيوني شموخ الجبال، ولكنني ضعيف في النزاع معك وعلى الجدال.
اسمحي لي أن أعلن حبي لك، واسمحي لجسدي أن يأسِر جسدك، واسمحي له بالاحتلال.
أنا الذي جعلت من عشقي لك شعرًا وغزالًا، وجعلت منه عتابًا وأجمل موال.
كلامي كثير عنك وعن الحب، ومطلبٌ أنا أختصره واختزاله، وأنا أظن أن كل ما كتبتُه هو جوابٌ عن سؤال.
أنا من بلاد وُلِد فيها الجمال، وجُعل له تمثال، وعندما أرى قليلاً منه يعجز اللسان عن التعبير ولا يعرف ما يُقال.
في بلادنا يُقال: مستحيل أن يصطاد أسدٌ غزالًا، فكيف استطاع قلبُك استدراجي بعينيه دون سؤال؟
أنا الذي قال لي الجمال: قف لي، وفيه التبجيل، كاد الجمال أن يكون نبينا، له إنجيلٌ ورسول.
إن مجنونًا عن أفعاله غير مسؤول، ولا أنتظر من أحدٍ سواك، سواءً كان رفضًا أو قبولًا.
فدعيني أحرر لساني في كلام عنك، ويعرف كيف يخبرك كم يحبك وماذا عنك يقول.
عندي ألف سؤال: كيف، بعد ما انتشر دين السلام، يَجوز أن يُعبَد صنم ويُعبَد تمثال؟
دون حربٍ ولا قتالٍ، ولا زعلٍ ولا عتابٍ، ولا جدالٍ، علّمني كيف أرفض من جمال الحرية، وأقبل باحتال.
قبل أن تطلقي لي الموت والاغتيال، أريد جوابًا عن هذا السؤال: أمام جمالك، ماذا قيل وماذا يقال؟
الشاعر أحمد ميشو
Ahmed mashi
الجميع @