من ذا يبلغ لي سلامي عنتره
وليرتجي منه الي المعذره
لم يبق في أرض العروبة فارس
إلا يمانيا يذود بخنجره
لم يدري من أي الجهات مصوب
سهم المنون ليتقيه ويحذره
إن هم أن يلقى العدو مبارزا
يلقى لقومه طعنة في الخاصره
وكأنه في الجب أمسى يوسف
لاشيء غير بكائه ليآزره
ما صاح في أذن العروبة صائح
إلا غدت تقتص منه الطائره
أن لم يمت عند المساء فأنه
عند الصباح تقتفيه مجنزره
رحل الذي يفدي الكرامة نفسه
حتى غدت كل البلاد مقفره
ماعاد للشعر الفصيح مكانة
من ذا الذي يبدي القريض تأثره
وجع القوافي أن يثور به دمي
ألقاه في كل المحافل ثرثره
ماعدت اهوى الشعر خشية فرقة
في غير ما أرجوا الصديق يفسره
أحرقت ديوان القصائد كله
وكسرت قلمي وسكبت المحبره
حسان العراقي