" متحفُ الحضارةِ "
تَزْهُو الصُّرُوحُ عَلَى الْمَدَى تَتَوَرَّدُ
وَالْمَجْدُ تَحْتَ جَنَاحِهَا يَتَجَدَّدُ
أَرْضُ الْكِنَانَةِ قَدْ زَهَتْ فِي فَجْرها
لِتُشَيِّدَ صَرْحاً في الربىٰ يَتَخَلِّدُ
لَبِسَتْ مِنَ التَّارِيخِ ثَوْبَ جَلَالِهَا
لِتُعِيدَ مَجْدًا زَاخِرًا يَتَفَرَّدُ
يَا مِصْرُ، يَا وَطَنَ الْحَضَارَةِ هَلِّلِي
صَوْتُ الْعِظَامِ عَلَى مَدَاكِ يُغَرِّدُ
يَا مَنْ بَنَيْتِ عَلَى الدَوَامِ مَنَابِراً
ُتَسْمُو صُّرُوحك للعلا لَا تَهْمَد
يَسْرِي الزَّمَانُ عَلَى الْمَتَاحِفِ شَاهِدًا
عَنْ أُمَّةٍ لِلْعَزْمِ دَوْمًا تَعْقِدُ
وَتَحَدَّثَ الْفِرْعَوْنُ عَنْ إِنْجَازِهِ
نَقَشَ الصخورَ وَلِلْخُلُودِ مُؤَيَّدُ
تَحْيَا عَلَى وَتَرِ الْحَضَارَةِ نَغْمَةٌ
لِتُقِرَّ أَنَّ الْمَجْدَ فِيهَا مُؤَبَّدُ
سِيرُوا إِلَى مَاضٍ تَبَاهَى سَافِرًا
فِي مَتْحَفِ السِّحْرِ الْعَجِيبِ يُؤَكِّدُ
يأتي مِنَ الْحَوْلِ الْقَدِيمِ مُشَعْشَعاً
يُزْهِـي تُرَاثَ الْأَوَّلِينَ وَيَسْرُدُ
فِي مَتْحَفِ الْأَجْدَادِ ذِكْرَىٰ أُمَّةٍ
كُشِفَتْ عَنِ الْأَحْجَارِ سِرًّا يَرْقُدُ
سَتَرَى مِنَ الْمَاضِي الْبَهِيِّ مَعَالِمًا
تَسْبِي الْعُيُونَ وَعَالَماً يَتَفَرَّدُ
تَبْقَى دَلِيلاً أَنَّ مِصْرَ عَظِيمَةٌ
لِتُقِرَّ نَهْجاً بالْعُلا يَتَوَسَّدُ
بقلم: سوريانا
السفير د. مروان كوجر