. ۞ سَيِّدَةُ الخَلَاصِ ۞
* الدُّعَاءُ الثَّالِثُ *
يَا حَبِيبَتِي،
يَا جَوهَرةَ الإنصَافِ وعِطرَ الطِّيبِ،
يَا نَوَالَ سُؤْلَ السَّائِلِين،
هَا هُمُ المَسَاكِينُ،
شَاخِصَةٌ إِلَيْكِ عُيُونُهُمْ بِتَسَابِيحِ الرَّجَاءِ،
عُيُونُهُمْ تَذْرِفُ الأَسَىٰ عَلَىٰ أُفُقِ الأَمَلِ،
قُلُوبُهُمُ المُرتَجِفَةُ فِي العَرَاءِ تُصَارِعُ ظَلَامَ البُؤْسِ وسِهَامَ المَوتِ،
يَهْرُبُونَ مِن شَظَفِ شَقَاءٍ لِلأَوَاءِ شَقَاءٍ،
مِن ظُلمِ أَوغَادٍ لِجَبَرُوتِ أَوغَادٍ،
مِن حِصَارِ أَحنَقَ الضَّعنَ لِقُيُودِ مُحكَمِ الٱسْتِعبَادِ،
لَيسَ لَهُمْ إِلَّا الصُّمُودُ وَسَط دُخَانِ ألَهِبَةِ ثَوَرَانِ البُركَانِ،
الصُّمُودُ فِي قَلبِ عَينِ الأَعصَارِ المَخْبُولِ،
إِنَّ فِي صَفَاءِ أَروَاحِهِمْ وهُمْ يَتَسَاقَطُونَ نَصرًا عَلَىٰ شَرَائِعِ الغَابِ،
فَبِرَغْمِ دَمَوِيَّةِ التَّنكِيلِ وشُحُوبِ الٱنكِسَارِ،
بِرَغْمِ الحُزنِ والحِصَارِ،
إِنَّ فِي صُمُودِهِمْ كُلَّ الٱنتِصَار،
إِنَّ فِي حَيَاتِهِمْ نَصرًا عَلَى ذَاتِ المَوتِ،
فَإِيْهٍ يَا سَيِّدَةَ الخَلَاصِ أَن أَشْرِقِي عَلَيْهِمْ رَافِعَةً عَنْهُمْ شَنِيعَ الدَّمَارِ وَسَيفَ الإِبَادَةِ ومُحِيقَ الظَّلَامِ .. .
من ديون غربة الٱنتماء لمؤلفه :
المهندس فتحي فايز الخريشا
( آدم )