مجاراة لقصيدة نزار قباني
أنا قطار الحزن
أنا قطار العمر
يمضي قطارُ الحزنِ والعمرِ بلا توقّف،
تمضي معه اللحظات، وتتوالى فصولُ الزمان،
وتبقى الذكرياتُ مرتسمةً على جدار القلب...
لقد نقشتها جرحًا ،
أثراً مندملاً .
قلمي، من غربةِ روحي،
أصبح يشكو وحدتي.
رغم ما في القلب من آلامٍ وأحزانٍ و لوعتها،
في عينيَّ حلمٌ لا ينكسر، غدوت أُحاربه دون أن أفقد الشجاعةَ والإرادة،
فما من شيءٍ أشرسُ من صبري.
هذه الحياةُ فصولٌ وأقدار،
يغفو جفني على ترانيمِ الصلاة،
ويصحو على أملٍ
أن أراكَ حلمّاً،
بنسمةِ لقاءٍ تُحيي فيَّ
زهورَ الربيع،
غيرَ آبهةٍ بمآسي الهجر والبعد والرحيل المفاجئ.
فالدنيا سريعةُ الخطى،
لا إنتظارَ فيها،
والموتُ قادمٌ لا محالة،
ولا سبيلَ للنجاة.
يا ألمَ الشوق،
ترأّف بي،
ولا تجعلني كالسراب
في زاويةٍ خاليةٍ،
يصدر منها أنينٌ
كمطرِ السماء
يصفعُها الصقيعُ
فوق منابر الأحزان.
ريتا ضاهر كاسوحة