خلف نافذتي لمحتُ فرخ طائر ، بلل ريشه غيث السماء يغرّد بصوت منخفض ،وكأنه يستردْ أنفاسه ،واثقاً من ثبات ركن النافذة ،لاتخيفه ضوضاء الرعود ،ويؤنسه صوت قطرات الغيث ، يلتفت يمينا وشمالاً ،ودورة حياته مازالت في البدايات.
وحين ينفض ما أثقل ريشه من الغيث يرسم بها مستقبله ،والثقة بجناحيه تملأ قلبه الصغير الخافق برداً تارة وأخرى حيوية ونشاط . فهو واصلاً الى هدفه لامحالة ، قدراته أومأت له بالنجاح .
ومازالت السماء تسكب غيثها بغزارة دون انقطاع ، وهو مازال ثابتاً ينتظر ليحدد موعد الإنطلاق .
******
فوزية عزالدين