الخميس، 27 نوفمبر 2025

Hiamemaloha

موت النداء للشاعر عادل العبيدي

 موت النداء 

—————————

أناديكِ… فتعالي

لا صوتَ يشبه صوتي في صمتِ الأموات

قتيلُكِ قد غدا مرتحلًا…

لا يحمل غير حقائبِ الوداع 

لم تسمعي صوتي… ولا تأبهي بعد الآنَ بنواقيسِ صراخي

لا تخافي… لا ترتعشي

من طيرٍ تقطّعَهُ النوى

وغابت عن ناظريهِ سُبُلُ النجاة

عصيّةٌ أمواجُ البحر

وأنتِ غريبةُ الأطوار

أكفُرُ سرًّا أوهامي

وأكفكفُ الدمع

بلا ألمٍ، ولا حزنٍ، ولا خوفٍ من حكاياتي

آهِ من الأقدارِ…

وآهِ من عصفِ أعصاري 

وآهِ على قلبٍ مزّقتهُ 

أناملُ الحِسان

فامضي… إذا ما شئتِ هجري

قد أضعتُ العمرَ في وهمِ أيامي 

وتركتُ خلفي ظلَّ نبض

يختفي مثل انطفاءِ أنوار

ما عاد في صدري سوى

قلبٍ تلظّى من جفاءِ الليالي

فإن أتيتِ… فمرحبا

وإن نأيتِ… فلا رجوعَ لِلتماسِ رجائي

ها أنا

أجمعُ أشلاءَ روحي 

أحملها على كتفِ آلامي 

وأعلنُ للغيبِ – بعدكِ –

أنّي انتهيتُ…

ولا أُناديكِ بعد اليومِ

فقد ماتَ النداءُ في دمائي 

—————————————-

ب ✍🏻 عادل العبيدي

Hiamemaloha

About Hiamemaloha -

هنا تكتب وصفك

Subscribe to this Blog via Email :