الاثنين، 17 نوفمبر 2025

Hiamemaloha

حديث لم يحمد للشاعرة فكرية بن عيسى

 *حديثٌ لم يَخْمَدْ*

كنتُ أُقاوِمُ ما في القلبِ من وَجَعِ

لكنَّهُ كُلَّما أُخفِيتُهُ… انكَشَفا

وكنتُ أكتُبُ ممّا هاجَ لي شَغَفٌ

فَتَقرَأُ الحَرفَ، ثُمَّ تَمضي كما انصَرَفا

وتظنُّ أنَّ الّذي ولّى تَبَدَّدَ في

أَيّامِنا… وانمحى عن صَفحَةِ الصُّوَفا

لكنْ تذكَّرْ إذا مَرَّتْ خَيالاتي

كَيفَ استعادَ الهَوى أنفاسَهُ لَهَفا

واذكُرْ اقترابي… وكانَ الشَّوقُ يسكُنُنَا

حَتّى خَشِينَا بأنْ نَلقى لَهُ سُدَفا

يا ليتَكَ تَدري بأنَّ الجُرحَ أوَّلُهُ

أنْ لا تَضُمَّ يديكَ الكَفَّ مُتَّصِفا

وأنَّ ما كانَ حُلمًا ضاعَ مِن قَدَرٍ

وانقَطَعَ الدَّربُ بينَ البُعدِ والرَّجَفا

ضَحِكتَ يَوْمًا… ولكِنّي بَكيتُ على

ما كُنتُ أرجُوهُ، إذ خانَ الهَوى وَقَفا

ولم أُرِدْ أنْ تَكونَ النِّهايةُ صَمتًا… لا

هذا الخُمولُ، ولا هذا الأَسَى الجَزِفا

وأنا ظَنَنْتُ ببُعدي سوفَ يَقْهَرُكَ الـ

يومُ الّذي غِبتُ فيهِ عنكَ مُختَطَفا

لكنْ ستَبحثُ يومًا في وُجوهِ الوَرى

عن طَعمِ ماضٍ مَضى… لَنْ تَجِدْهُ أَبَدَا

أمّا أنا… فبآخِرِ اللَّيلِ المُتعَبِ ما

زالَ الحَنينُ يُناديني إذا انطفَا

وأحْمِلُ الذِّكرَ في صَدري وأُخبِرُهُ:

ما زالَ أَثَرُكَ في روحي هنا… وَفَا.

فكرية بن عيسى

16 / 11 / 2025


Hiamemaloha

About Hiamemaloha -

هنا تكتب وصفك

Subscribe to this Blog via Email :