الهاتف الاخير
حين تعجز اللغة عن احتواء الشوق، ويتحوّل الحرف إلى نبضٍ يئنّ بين ضلوع العاشق، تولد القصيدة من رماد الصمت لتعلن أن للحب وجهاً لا يُرى إلا بالقلب.
في هذه السطور، لا أتحدّث عن امرأةٍ فحسب، بل عن طيفٍ يسكن الذاكرة ويُلهب الحنين، وعن عشقٍ لا يُستأذن في الدخول، لأنه قدرٌ كُتب بالوجدان قبل الميلاد.
ما عدتُ أدرِي أأنجو من توهُّجِها
أم أنني ذبتُ في أنفاسِ نيراني
أهواكِ حتى كأنَّ الليلَ يسهرُني
كي لا تغيبِي، وتُنسيني مدى حناني
يا من تُعيدينَ لي أيّامَ طفولتِها
وتُوقظينَ الهوى في لحظةِ الأمانِ
ما زال عطركِ في أوراقِ ذاكرتي
يُحيي ربيعَ فؤادي بعدَ أحزاني
يا زهرةً من ضياءٍ صاغَها قَمَرٌ
ما كنتِ حلمًا.. ولكنْ سِحرَ وجداني
إن غِبتِ عني فقلبي لا يُفارِقُني
كأنّهُ في يديكِ الآنَ سِجّاني
✍️ محمد زيد الكيلاني