من الطارق لقلبي؟
من ذا يدق الباب في ليل الحنين
أأنت جئت بعد ضياع كل سنيني؟
أتيت والروح المكدودة اشتكت
سقما، وعانت من لظى الأنيني
وحفرت دمعي في المآقي بحيرة
تغلي، وتنبت ألف جرح دفيني
وأحرقت أشواقي بطول تلهف
حتى غدوت كأنني في سجيني
يا من تركت القلب بيتا موحشا
يبكي، ويهمس باسمك الضنيني
ويظل يسأل والليالي موحشات
ماذا جرى؟ هل عاد عهد حنيني؟
هل مر طيفك في الدروب مسافرا
أم ضاع في زحم السنين سنيني؟
إن كان حبك في الفؤاد حقيقة
فارجع، فعمري ضاع دون يقيني
ما زال عطرك في الزوايا عالقا
يغتال صمتي، ويستبيح عريني
أقتات من ذكرى تلوح بخاطري
فأراك في جفني وفي تكويني
عجبا لهذا الشوق كيف يهدني
ويذيب صبري في لظى التخميني
قد جفت الأغصان بعدك في المنى
وتكسرت في راحتي غصيني
فارحم فؤادا ما استكان لغيركم
وارفق بصب ذاب في الوجديني
لا تترك الأحلام تذروها الرياح
وعد لتمحو شكوتي وأنيني
بقلم د.توفيق عبدالله حسانين