الأربعاء، 13 مايو 2026

Hiamemaloha

ياإلهي للشاعر إدريس الحسني

 العُنوان:  //؛يَا إِلَهِي //

بقلم: إدريس الحسني


يَا إِلَهِي  

حِينَ يَسْكُنُنَا العِشْقُ عَلَى غَيْرِ مَوْعِدٍ  

مَاذَا يُحْدِثُ فِي الرُّوحِ مِنْ زِلْزَالْ  

كَيْفَ يَهْدِمُ أَسْوَارَ القَلْبِ الحَصِينِ  

وَيَزْرَعُ فِي صَحْرَائِهِ أَلْفَ سُؤَالْ 


مَا الذِي يَنْكَسِرُ فِينَا يَا إِلَهِي 

أَهِيَ القَسْوَةُ التِي تَرَبَّيْنَا عَلَيْهَا 

أَمْ هُوَ الصَّمْتُ الذِي أَثْقَلَ صُدُورَنَا  

حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّ البَوْحَ خَطِيئَةٌ نَخْشَاهَا


كَيْفَ نَعُودُ أَنْقِيَاءَ كَأَوَّلِ الفَجْرِ  

وَقَدْ لَوَّثَتْنَا خَنَاجِرُ الغَدْرِ وَالخِيَانَة  

كَيْفَ نَنْسَى أَنَّنَا كَبِرْنَا عَلَى الجُرْحِ  

وَنُصَدِّقُ أَنَّ فِي الحُبِّ نَجَاةً وَأَمَانَة  


يَا إِلَهِي:  

كَيْفَ تَغْدُو يَدُهَا وَطَناً آمِناً  

أَفِرُّ إِلَيْهِ مِنْ حُرُوبِي وَانْكِسَارِي  

كَيْفَ يَصِيرُ صَوْتُهَا تَرْنِيمَةً  

تَمْسَحُ عَنْ جَبِينِي غُبَارَ انْتِظَارِي 


الحُبُّ إِذَا مَسَّ الرَّجُلَ عَلَّمَهُ  

أَنَّ الدُّمُوعَ لَيْسَتْ عَاراً وَلَا ضَعْفَا  

وَأَنَّ القَلْبَ إِنْ أَحَبَّ بِصِدْقٍ  

صَارَ أَقْوَى مِنْ صَخْرٍ وَأَرْقَى مِنْ وَصْفَا  


فَيَا إِلَهِي.. إِنْ كَانَ هَذَا جُنُوناً  

فَزِدْنِي مِنْهُ حَتَّى أَفْنَى  

وَإِنْ كَانَ هَذَا ضَعْفاً  

فَهُوَ الضَّعْفُ الذِي بِهِ أَحْيَا  


عَلَّمَنِي الحُبُّ أَنَّ الرُّجُولَةَ لَيْسَتْ  

فِي كَتْمِ الشُّعُورِ وَادِّعَاءِ الجَلَدْ  

بَلْ فِي أَنْ تُحِبَّ وَتَخَافَ وَتَبْكِي  

وَتَبْقَى وَاقِفاً رَغْمَ كُلِّ الكَمَدْ  

  

الشاعر: إدريس الحسني  

التاريخ: 10 ماي 2026

Hiamemaloha

About Hiamemaloha -

هنا تكتب وصفك

Subscribe to this Blog via Email :