السبت، 27 يونيو 2026

Hiamemaloha

شقاء الحياة للكاتب سالم المشني

 شقاء الحياة ......

ما علمتني الحياة أن أكون متسلقاً

حتى أنظر إليكم من الأعلى .

لقد كانت أُمنياتي تدفعني لكي أكون مهاتفكم في وضح النهار عندما تكون الشمس في كبد السماء حتى لا تكونون في نوم عميق .

لقد إتخذت الحقيقة هدفاً لي فارتقيت المدارج وصعدت للأعلى خطيباً حتى تلج كلماتي من لا يُحسن السمع .

إنني عندما وُجدت على هذه الدنيا وجدتها حبلى وفي حالة مخاض فصرخت بأعلى صوتي هل من جديد ؟

وذلك لأنني إكتشفت أن كل هذه المعانات التي يعانيها البشر ما هي إلا من أنفسهم فهم ما فهموا لماذا هم أحياء ...!

حاولت أن أُناشدهم فما وجدت إلا بحة الإلتهاب في حناجرهم فلم فهمت لهم قولا ولا هم فهموا قولي ...!

لقد تعبت من إلقاء كلماتي فما وجدت أحدا يفهم كُنهها وسرعان ما تطايرت الكلمات من سمعهم فأصبحوا عندما يدخلون البيت كأنهم خارجين منه ...!

حينها صرخت بأعلى صوتي إلعنوني لأنني أستحق اللعنة فأنا ما وُجدت في هذه الدنيا كي أكون بين قطيع يشبه البشر ...!

أيقنت بعد كل هذا أنَّ الصمت نعمة فكثرة الكلام للثرثارين فقط وأنا لست ثرثاراً إنما أردت أن أكون مُحدثاً مع أنَّ الصمت في أُمور صعبة لَهُوَ غُلَّة في صدر المحدثين .

إن عقلي مزق جسدي فقد تحمل الكثير من الآلام وأصبحت عيناي لا تبصر النور وذلك بسبب الظُّلمة التي خيمت على فكري من آفاتٍ إكترفتموها دون أن تعلموا أنكم سائرون لهلاك يقين .

سوف أذرف الدموع كي تغسل هذه الدموع عقلي حتى أعود للتفكير من جديد .....

سالم المشني ... فلسطين ...


Hiamemaloha

About Hiamemaloha -

هنا تكتب وصفك

Subscribe to this Blog via Email :