///أَعْتَرِفُ.. أَنِّي لِحَبِيبَتِي///
أَأَعْتَرِفُ؟
وَهَلْ بَعْدَ انْتِحَارِ الشَّمْسِ فِي عَيْنَيْكِ.. يَبْقَى لِلْخَجَلِ جَوَابْ؟
أَعْتَرِفُ أَنَّنِي صِرْتُ مَسْكُوناً بِعِطْرِكِ
مِثْلَ قَصِيدَةٍ ضَلَّتْ طَرِيقَهَا إِلَى الدَّفَاتِرِ
وَاسْتَقَرَّتْ فِي مَسَامِّ جِلْدِي.
أَعْتَرِفُ..
أَنَّنِي لِحَبِيبَتِي، كَمَا الصَّحْرَاءُ لِلْمَطَرِ المُفَاجِئِ،
أَنَا لَهَا.. كَمَا الحُزْنُ النَّبِيلُ لِلْقَافِيَةِ،
أَنَا لَهَا.. كَمَا القَمَرُ يَغْرَقُ فِي "بَحْرِ" وَجْهِيَ
حِينَ تَمُرِّينَ بِرَذَاذِ حُضُورِكِ،
فَيَضِيعُ البَوْصَلَاتُ، وَتَنْحَنِي الأَبْجَدِيَّةُ إِجْلَالاً.
يَا سَيِّدَةَ الضَّوْءِ المَحْمُولِ عَلَى كَتِفَيَّ،
إِنَّنِي أُعْلِنُ أَمَامَ المَلَأِ:
أَنَّنِي خَارِجَ جُغْرَافِيَا الحُبِّ.. لَا أَعْرِفُ طَرِيقاً لِلْعَوْدَةِ.
وُجُودُكِ لَيْسَ "غُرْفَةً" أَدْخُلُهَا، بَلْ هُوَ السَّمَاءُ
وَدُبْنَا فِيهَا.. كَمَا تَذُوبُ الشُّمُوعُ فِي مِحْرَابِ العِشْقِ،
دُبْنَا..
حَتَّى صَارَ نَبْضُكِ يَتَنَفَّسُ بَيْنَ أَضْلَاعِي،
وَصِرْتُ أَنَا.. مَجْمُوعَةً مِنْ شَظَايَا حُبِّكِ المُنْتَظَمِ.
أَعْتَرِفُ..
أَنَّ "أَوَّلَ" مَا كَتَبْتُهُ فِي دَفَاتِرِ العُمْرِ كَانَ اسْمَكِ،
وَأَنَّ "آخِرَ" مَا سَأَقْرَأُهُ فِي لَحْظَةِ التَّجَلِّي هُوَ صَمْتُكِ.
فَكُونِي لِي..
كَمَا الكَلِمَاتُ لِلْمَعْنَى،
كَمَا الرُّوحُ لِلقَصِيدَةِ،
وَكَمَا الأَبَدِيَّةُ لِقَلْبٍ.. مَا عَرَفَ قَبْلَكِ كَيْفَ يَكُونُ حُرّاً
عبد القادر مدنية