.يا أمَّ المثنّى
أفيقي، ففيكِ الكماةُ الأُباةُ
وفيكِ من المجدِ أسمى لواءُ
أفيقي، وعودي لعهدِ الرشيدِ،
ففيكِ المثنّى أذلَّ العِداءَ
أفيقي، فقد طالَ هذا النعاسُ،
وفيكِ النجومُ، وأنتِ الضياءُ
وفيكِ البراءُ ربيبُ المعالي،
فكيفَ الخضوعُ، وفيكِ البراءُ؟
فقالتْ: وكيفَ أراهُ؟ فقلتُ:
بأرضِ الرباطِ كبدرٍ يُضاءُ
إذا الموتُ يومًا رآهُ بعينٍ،
رأيتَ المنايا إليه تُساءُ
وفي القدسِ طفلٌ يلهو صباحًا،
ويصنعُ من نورِهِ ما يشاءُ
ومِعولُ شيخٍ يحنو لأرضٍ،
كحنوِّ الهلالِ، وفيهِ السَّناءُ
أفيقي، وهُزِّي جذوعَ الصباحِ،
لعلَّ الصباحَ يُلبِّي النداءَ
وسوفَ نُصلِّيَ في القدسِ يومًا،
شاءَ الطغاةُ أمِ لم يشاؤوا
على كلِّ عرشِ وغدٍ أقاموا،
ومن كلِّ فجٍّ أتَى الغزاةُ
والقدسُ تبكي كطفلٍ بسوقٍ،
أضل السبيلَ، وضاعَ الخباءُ
وكلٌّ يقولُ: صلاحٌ سيأتي،
فكيفَ ارتضينا وفينا البراء؟
وفينا رسول الله ببدر
وفينا المثنّى أذلى العداء
أفيقي بحق الإله العطيم
أفيقي ففيك الكماة الاباء
جلال الدين محمد