ساجور على عنق النور
ليس للبن طعم في مدن السراب
ليس للبن إثارة لأعزم نديمتي
لترمم الخراب...
ليس للبن رائحة ليتضمخ
نهد نادلة لا تعرف عنوان الحب
ليس للبن إلا خطوط الدخان
ليشعل كافكا سيجارتي الأخيرة ...
خارج مقهى الأسطورة
يدي أرفعها لسماء العشق
أمسك نجمة من فم التنين المخضرم
عيشي يضع يده على كتف
الكراسي الموعودة بالرهان
ولا يسلم وجه المدينة للعابرين
أبواب الفردوس أمامنا موصدة
أمسك نجمة أحميها من الريح
تلك الجمرة في قلبي
في قلبك ستظل في كفي موقدة...
فمن سرق نور الشمس
القمر أم قراصنة الكنوز ؟
أم هي التي باعت ظلنا للغيم
كي يمر جنود الطوائف والعماليق
فوق جماجم الشهداء.؟
يغرق الحب يا أنا المؤمن بليلاه
في سواد الظلام لا في عروض الكلام
فمن قص لساني من كبلني بالصمت
من وضع القطن في فمي
كي لا أمسح جرح الوطن
كي لا أترافع في المخافر
على ما تبقى من رجولة العالم ...
شفيت يا أنا من التعلق بالزمان
بالمكان
باللا إنسان
ما عاد يوجعني من أُسٍرْتُ
في سجن جنونه وأنانيته
ماعاد يهمني من ائتمنتهم على جينات والدي
لم أعد وحيدا يطربني آذان الوحدة
وبجانبي حبر من إتمد والدتي
لأسافر وروحي عبر الزمان..
فيا من كانت حبيبتي وهما
لا ترسمي على جبيني
اسم كريشنا الإله الهندي المزيف
بئس الحب هناك حين يمتطي ظهر البقره
ويقضي المغتصب وطره
لاترسمي سرا في جيب القدر
المجد لمن قال لا لعفن الطين
ولك واسع النظر
كنتِ تغزلين حبات المطر
بخيط من حرير
كنتِ السطر الذي أستجير به
كما تستجير بعكازها كف الضرير
كنت كالقصب حين تعبرك الريح
يصعد للسماء صدى أغنية
لحنتها شفتاك والوجدان
قولي الآن لسبينوزا
أن يجمع حقائب أفكاره السبعة
ويرميها للمبشرين بالفردوس
من طغاة السيرك الدولي
طوبى لك يا أنى تخلصت
من هذا اللا حب العين
لعلي أجد في جنائزية الأعراس
عشقا لا ينتهي
تأخرت كثيرا لأعرف
أن الليل علمك أساطير القسوة
وبلقيس ماباعت وطنا
من أجل النزوة
تأخرت كثيرا لأعرف أن الحب
لا يقود إلى مملكة الفرح
بل لموت الوعود واغتيال النخوة
حين أصغيت إلى قلبي جيدا
كأس الوفاء هشمتيه
بحديث المباهلة
بدار الندوة.....
إليك عني أيها الوهم
المدجج بأسلحة الجمال والنشوة
أنا الأن لا أحس بالفراغ
الكون كله بداخلي
إلا من التي باعتني لفوضى الحواس
محاط بنبض الصعاليك الجدد
تكتبني القصيدة خارج المعنى
خارج بحر يعرفني جيدا
في التجديف الإيقاع هو الحياة
لأترك للسحر قلعة
سأبنيها بمقامات الذكريات
بالأمس كنت هناك
تحت الموج الأزرق
اليوم ها أنا سجين الحرف الأحمق
سبعون عاما وأنا عالق
في الفوضى
في الزحام
للبحر وجه بلا ملامح
لا يعكسه لون الرخام
حين يهاجر الحمام..
اجلس يا أنا أمامي
اشرب قهوتك
امسح سواد البن من رئتيك
امسح خرائط التيه
ووجه الوصايا القديمة
واترك الباقي لابن هاشم
ليمسح الدمع عن الطاولة..
فهل ما يسيل من عينيك
يا محمد دموع أم وجع المين ؟
تذكر يا أنا رائحة أمك
التي لازمت أيامك ولياليك
تذكر عطر جسدك
الذي سرقته عرافة
سلاطين النكبة لتغسل به
جثة الهوية فجعلت منه
شهبا للاحتفال بنصر
مزيف للهواء الملوث..
اشرب كأسك الطافح بالغضب
لا تنقش على الفؤاد تاريخ ميلادك
ميلادك ، ووطنك يبدأ على رأس
أول عود ثقاب ليشع النور
فلتكن ذراعك خشنة
لتمسك بنجمة من سماء العشق
اخلع حذاء قلبك إن دخلت
سهوا مملكة الوله
لتؤدي صلاة العشق
برقصة زوربا السعيد
دعك تتجول هناك في بساتين الحلم
كي لا ترى غرفة بؤسي
سأنادي في أعالي البحار
على غراب الأطلس
ليدفن المعنى في صدري
ويترك لهواة اللغو جدال القوافي
جسر أنا كنته دوما
يعبرني من أحبهم فأنهار بعد العبور
العدالة تمشي على رفاتي
بلا كف ميزان
تختال دلالا في أزقة
الميركانتيلية الجديدة
قلبي حفرة مليئة بالدم
يشرب الموتى من عين النزيف
ليعودوا من عطش للحياة
الموت جميل حين يزورك بلا موعد
الحب مجرم قاتل
تنطفئ شمعة
ترحل دمعة
في الغد تنير الشمس بهو الكون
فاجمعوا الشمس في قنينة نبيذ
لينفجر البر بالخراب
ويولد من رماده عالم أجمل...
محمد كابي
الجديدة في : 29/07/2026