.................. بِلَادُ الْمَجْدِ ..................
... الشَّاعر الأَديب ...
...... محمد عبد القادر زعرورة ...
بِلَادُ الْمَجْدِ يَا بَلَدُ الْأُبَاةِ
وَهَبْتُكِ مُهْجَتِي كُلَّ حَيَاتِي
وَأَنْتِ الْخُلْدُ قَدْ تَرَبَّعَ شَامِخَاً
وَفَوْقَ ثَرَاكِ قَدْ أَقَمْتُ صَلَاتِي
وَفِيْكِ الْمَجْدُ يَا بَلَدِي تَرَعْرَعَ
وَفِيْكِ يَا بَلَدِي جَمِيْلُ ذِكْرَيَاتِي
فَأَنْتِ الْرَّوْضُ وَالْجَنَّاتُ أَنْتِ
وَأَنْتِ قِبْلَتِي الْأُوْلَى ثَبَاتِي
وَأَنْتِ الْثَّوْرَةُ الْعُظْمِي بِحَقٍّ
وَثَوْرَةُ الْجَبَّارِ مِنْ شَعْبِ الْأُبَاةِ
رَأَيْتُ الْنَّاسَ قَدْ نَظَرَتْ إِلَيَّ
وَبَاهَتْ بِي وَقَدْ ذَكَرَتْ صِفَاتِي
بِأَنَّي خَيْرُ مَنْ مَرَسَ الْبُطُوْلَةَ
وَيَشْرَبُ مِنْ ضُرُوْعِ الْطَّاهِرَاتِ
رَضِعْتُ الْمَجْدَ مِنْ صَدْرٍ جَلُوْدٍ
وَقَاتَلْتُ الْبُغَاةَ وَمَا اِنْكَسَرَتْ قَنَاتِي
نَهَضْتُ مِنَ الْقِمَاطِ وَجَدْتُ نَفْسِي
عَلَى عَرْشِ الْبُطُوْلَةِ وَالْثَّبَاتِ
وَأَنِّي مَا خَضَعْتُ لِغَيِّ ظَالِمِ
وَلَاْ هُنْتَ أَمَامَ الْنَّائِبَاتِ
فَمِثْلِي لَا يَهَابُ الْمَوْتَ طِفْلَاً
وَلَاْ يُذَلُّ أَمَامَ الْمُعْضِلَاتِ
وَإِنْ عِشْتُ الْحَيَاةَ بِجَوْفِ كِيْرٍ
لَهِيْبُ الْنَّارِ قَدْ أَكَلَ حَشَاتِي
سَأَنْهَضُ مِنْ لَهِيْبِ الْنَّارِ لَيْثَاً
وَأَجْمَعُ مِنْ رَمَادِهَا قَاذِفَاتِي
لِأَحْرِقَ مَنْ بَغَى ظُلْمَاً عَلَيَّ
وَتَحْصُدُ جَمْعَ الْبَغْيِ حَاصِدَاتِي
فَلَا عَاشَتْ نُفُوْسٌ قَدْ رَمَتْنِي
بِحِقْدٍ مِنْ قُلُوْبٍ قَاسِيَاتِ
وَلَاْ عَاشَتْ أَيَادِ الْظُّلْمِ يَوْمَاً
تَعِيْثُ بِشَعْبِي أَهْلُ الْمَكْرُمَاتِ
وَإِنَّي الْشَّعْبُ مَا لِنْتُ لِغَازٍ
وَلَاْ اِسْتَسْلَمْتُ وَلَا كُسِرَتْ عَصَاتِي
بِلَاْدِي مَا عَلَى الْأَرْضِ مَثِيْلُكِ
وَلَاْ عَشِقَتْ ثَرَاكِ كَمَا بَنَاتِي
وَأَرْضِي أَفْتَدِيْهَا بِأُمِّ رُوْحِي
وَأَرْضِي تَحْتَضِنُنِي فِي مَمَاتِي
فَأَرْضِي الْجَنَّةُ الْعُلْيَا بِعَيْنِي
وَقَدْ عَشِقَتْهَا فِي قَبْرِي رُفَاتِي
فِلِسْطِيْنِي وَأَفْخَرُ فِيْكِ وَطَنَاً
وَيَفْخَرُ فَي ثَرَى وَطَنِي نَبَاتِي
وَتَفْخَرُ فِي جِبَالِكِ شَمْسُ صُبْحِي
وَيَفْخَرُ بَدْرُ لَيْلِكِ فِي بَيَاتِي
وَحَتَّى الْطَّيْرُ يَفْخَرُ إِذْ يُغَرِّدُ
وَمَاْءُ الْبَحْرِ وَالْنَّهْرِ بِذَاتِي
سَمَاْءُ الْكَوْنِ تَفْخَرُ فِي سَمَاهَا
وَأَجْرَامُ الْسَّمَاءِ تَعْشَقُ كَوْكَبَاتِي
فِلِسْطِيْنِي وَقُدْسُ الْأَرْضِ قُدْسِي
وَمِعْرَاجُ الْسَّمَاءِ نُوْرُ الْسَّابِحَاتِ
وَأَرْضُ الْمَجْدِ مَا عُرِفَتْ سِوَاهَا
بِثَوْبِ الْنَّصْرِ تَجْرِي عَادِيَاتِي
وَفُرْسَانِي بِأَرْضِ الْعِزِّ أُسْدٌ
وَفِيْ الْغَبْرَاءِ تَقْدَحُ قَادِحَاتِي
سَنَاْبِكُ خَيِلِهَا كَالْرِّيْحِ تَجْرِي
وَفَوْقَ الْرِّيْحِ ظِلُّ الْمَاجِدَاتِ
...................................
كُتِبَتْ فِي / ١ / ٧ / ٢٠٢٦ /
... الشَّاعر الأَديب ...
...... محمد عبد القادر زعرورة ...