السبت، 15 أغسطس 2026

Hiamemaloha

أصداء للشاعر كامل عبد الحسين الكعبي

 أصْداءٌ


كلُّ الذينَ طَرَقوا بابَ الصدىٰ

عادوا بأصواتِهم

أمّا أنا فدخلتُ البابَ

وتركتُ صوتي في الخارج

كلَّما سقطَ من حياتي وجهٌ

ازدادَ المرآةُ اكتظاظاً بي

وكلَّما انطفأَ اسمٌ في فمي

أضاءَ في داخلي مجهولٌ

لا تبلغهُ النداءات

ثَمَّةَ أقواسٌ لا تلتفتُ إلىٰ السهام

حتّىٰ تتعلّم معنىٰ الهواء

ثَمَّةَ مصابيحُ لا تُشبهُ الحقائق

بَلْ تُشبهُ العمىٰ

والضوءُ الذي يحتاجُ إلىٰ سماءٍ ينطفئُ مع أوّلِ غيمة

كلُّ ما سقطَ من يدي

صارَ شجرةً في ذاكرتي

وكلُّ ما ظننتُهُ نهايةً

كانَ باباً لا يُفتحُ

إلَّا مِنْ جهةِ الفقد

لذا لَمْ أعدْ أتركُ أثري

علىٰ الطُّرقات

لا أستعيرُ من النجومِ ضوءَها

ولا ألتفتُ إلى الأصداءِ

فليستِ الآبارُ عميقةً

لأنَّ الماءَ بعيدٌ

بَلْ لأنَّ العطشَ لا يعرفُ النزول

والجبل لا يُعيدُ الصوتَ ازدراءً

بل لأنَّهُ أرفعُ مِنْ أنْ يحتفظَ بما ليسَ له .


كَامِل عبد الحُسين الكَعْبِي

      العِراقُ _ بَغْدادُ

Hiamemaloha

About Hiamemaloha -

هنا تكتب وصفك

Subscribe to this Blog via Email :