غَدْرُ الأَصْدِقَاءِ... جُرْحٌ لَا يُنْسَى
تَمْضِي الأَيَّامُ، وَتَمُرُّ السَّاعَاتُ
وَتَغِيبُ الشَّمْسُ وَتَشْرُقُ
لَكِنَّ الغَدْرَ لَا يُنْسَى
يَظَلُّ يُمَزِّقُ القُلُوبَ
كُلَّمَا تَذَكَّرْنَاهُ بَكَتِ العُيُونُ
بُكَاءَ النَّدَمِ، وَالنَّدَمُ لَا يَنْفَعُ
غَدْرُ الأَصْدِقَاءِ يَظَلُّ ذِكْرَى مَشْؤُومَةً
تَسْكُنُ القُلُوبَ كُلَّمَا خَطَرَتِ الذِّكْرَيَاتُ فِي الأَذْهَانِ
غَدْرُ الأَصْدِقَاءِ طَعْنَةُ خَنْجَرٍ
إِنْ زَالَتْ آثَارُهَا، تَبْقَى فِي الأَذْهَانِ
غَدْرُ الأَصْدِقَاءِ لَا يُنْسَى
أَمَّا غَدْرُ الغُرَبَاءِ، فَمِثْلُ عَتْمَةِ الظَّلَامِ
حَتَّى وَإِنْ خَيَّمَتْ، سَرْعَانَ مَا تَزُولُ
فَتَشْرُقُ الشَّمْسُ وَتَتَفَتَّحُ الوُرُودُ
لَكِنَّ غَدْرَ الأَصْدِقَاءِ جُرْحٌ عَمِيقٌ
يَظَلُّ يَنْزِفُ كُلَّمَا تَذَكَّرْنَاهُ
نَعُودُ إِلَى أَلَمِهِ، وَتَسْتَيْقِظُ جِرَاحُ المَاضِي
وَتَسِيلُ الدُّمُوعُ، لَكِنَّ البُكَاءَ لَا يُنْسِي
يَظَلُّ ذِكْرَى مَشْؤُومَةً فِي القُلُوبِ
نُوَاسِي قُلُوبَنَا بِالنِّسْيَانِ
وَنَقُولُ: كَانَ هَمًّا وَزَالَ.
بقلم سعيدة لفكيري
نشر يوم 25/08/2026