وشم
أيّتُها الهزيمةُ المخاتلةُ،
مرحبًا بكِ.
أبواقُ الحربِ أفاعٍ
تلتهمُ نشيدَ النصر
الذي كتبتُه بالأمس.
وأنا أنظرُ
نحو النهاياتِ المدبّبة،
باركني الكهنةُ المخاتلون،
واحتفى بي عساكرُ الصدفة،
وأحاطني بالبكاءِ والعويل
بحرٌ من الأيتامِ والأرامل،
وأحفادُ مذبحِ الوطن،
شفاهُهم يابسةٌ
تتلمّسُ الماء
في بلادِ الأنهارِ والدموع!!
وبينما نهربُ
نحو حياةٍ
تشبهُ المنفى،
أشعرُ بأنّ بقايا الربيع
تُلقى
في غياهبِ القصيدةِ الأخيرة.
وفي بابلَ الملعونة،
حيثُ تتكاثرُ أطيافُ الخراب،
ما زال صراخُ الأنبياءِ
لا يُسمَع...
كأنّ الوطنَ
وشمٌ قديمٌ
على جسدٍ
لا يعرفُ كيفَ يشفى؟!
حميد العادلي
العراق