السبت، 1 أغسطس 2026

Hiamemaloha

نداء قلب للشاعر عبد الغني علي سعد محمد السامعي

 نداء قلب

////

آهٍ يا قلبي، من ماضٍ مُثقَلٍ بالجِراحْ،

كم تَغفِرُ الزلاّتِ، وتَنسى ما مَضَى وراحْ؟

رغمَ تواضُعِكَ الجمِّ، ماذا أبقتْ لكَ الأيّامْ؟

تُهدي البَسَماتِ، وهم يَطعنونَكَ بالسِّهامْ.

ليلُ العَناءِ مَزّقَ حبالَكَ يا إنسانْ،

وأنتَ تَلَفّعْتَ بالحُزنِ، والغيرُ في نَعيمٍ وارتياحْ.

كأنّ الحُزنَ قَدَرٌ، يَلزَمُكَ كالظِلِّ الكَتُومْ،

والحِرمَانُ سَرمَدِيّ، والجِراحُ لا تَندَمِلُ يا رَفِيقْ.

كأنّ الشَّوقَ والوَلَهَ ليسا مِن نَصيبِكَ، يا قَلبَ الأسَى،

مِسكينٌ أنتَ، والعُمرُ يَمضي سُدًى بِلا طَرِيقْ.

تُهدي الضَّحكاتِ، وجُرحُكَ يَنزِفُ خِفيَةً كَبُركَانٍ هائِجْ،

وحدَكَ تَجتازُ اللَّيلَ، في صَمتٍ وَأَنِينٍ عَمِيقْ.

أينَ المَحَبّةُ التي زَعَموا فيها: نَفديكَ بالأرواحْ؟

أينَ العُهودُ الوَفيّةُ؟ أينَ الأفراحُ التي لاحَتْ كالصَّباحْ؟

أُقضِي اللَّيالي أرتقيبُ وَصالَكَ في صَمتٍ وَحِرمانْ،

لكنَّ الزَّمانَ أَبى، ودَمْعي الفاضِحُ يَكشِفُ ما في الضُّلوعْ.

ماذا أقولُ وقد حَيَّرتَني يا قَلبَ العِشقِ وَالهَيمانْ،

حَيَّرتَني في دُروبٍ لا نِهايةَ لها ولا استِراحْ.

أَمضَيتُ اللَّيلَ أتَأمَّلُ حالَكَ الذي يُفَتِّتُ الصَّخرَ الصُّمَّ،

تَعيشُ هَمَّكَ دونَ شَكوى، لا ضَوءَ يُنيرُ دَربَكَ، لا مِصباحْ.

لكنَّكَ تَبقى راقِياً، بأسمى خِصالِكَ، يا قَلبَ الإيمانْ،

فالزَّمنُ دَوّارٌ، والوَقْتُ كاشِفُ الحَقيقةِ، وكُلُّ صَباحٍ فَجْرُ يَقينْ.

بقلم: عبدالغني علي سعد محمد السامعي "أبو عاصف المياس"

١ أغسطس ٢٠٢٦م

Hiamemaloha

About Hiamemaloha -

هنا تكتب وصفك

Subscribe to this Blog via Email :