...............الزَّوجُ جُنَّةٌ .................
... الشَّاعر االأَديب ...
....... محمد عبد القادر زعرورة ...
تَعْشَقُهُ في شَبابِهِ عِشقاً غَرِيْبَاً
لَمْ أَسْمَعْ عن عَشقِها بَدَدَا
شَدَّتْ وِثاقَهُ وَقالتْ لنْ تُغادِرَني
حتَّىَ تُغادِرَ مِنِّي رُوحِيَ الجَسَدَ
إِنِّي جَعَلتُكَ في الفُؤادِ رَهِينَةً
مُنْذُ الوِلادَةِ لَن تُغادِرَ أَبَدَا
مُفْتَاحُ قَلبِي في صَنَادِيقَ مُقفَلَةٍ
لَاْ يَستَطيعُ فَتحَها إِلَّا الَّذِي عَقَدَ
أَلْقَيْتُهُ في بِئرِ يُوسُفَ قاصِدَةً
إِنْ مَرَّتْ قَوافِلُهُمْ لَن تَجِدْ سَنَدَا
لَاْ تَرْجُو مِنِّي إِطْلاقاً وَتَسْرِيحَاً
أَلْقَيْتُ مُفتَاحِي وَمَا أَعْلَمْتُ أَحَدَا
حُبٌّ بِقَصْرِ أَمِيرَةٍ عَشِقَتْ فَرْدَاً
مِنْ شَعْبِهَا تَسْجِنُهُ وَإِنْ وَلَدَا
لَاْ فَكَاكَ لَهُ وَإِنْ تَكُنْ عَاقِرَةً
سَجْنُهُ مَدَىَ الحَياةِ جَزَاءً سَرْمَدَا
إِنْ كَانَ يَعْشَقُ عِشْرَتِي عَجَبَاً
كَيْفَ يَخْشَانِي وَيَهْوَىَ الوَلَدَ
تَسْجِنُهُ فِيْ قَفَصٍ مِنَ الأَشْوَاقِ
تُغْرِيْهِ بِالشَّوْقِ لِتَجْتَنِبَ الكَبَدَ
بَعْدَ أَنْ أَنْجَبَتْ يَأتِي التَّحَكُّمُ
تَأْمُرُ وَإِلَّا حَالاً تَتْرُكِ البَلَدَ
إِنْ قَبِلَ التَّحُكُّمَ طَالَتْ أَظافِرُهَا
لَمْ يَعُدْ بِمَقْدُورِهِ لِأَمْرِها رَدَّا
طَاْلَتْ الأَنْيَابُ وَتَنْهَشُهُ بِهَا
عَضَّاضَةٌ مَتَىَ شَاءَتْ وَلَا عَدَّا
يَكْبُرُ الأَبْناءُ كُلُّهُمُ فَتَطْرُدُهُ مِنَ
دَارِهِ الَّتِي أَسَّسَهَا أَشَرَّ طَرْدَا
تَدَّعِي اِسْتِغْناءَهَا عَنْهُ وَأَنَّهُ
لَمْ يَعُدْ يَنفَعُ لَا رَدَّاً وَلَا صَدَّا
إِنَّهُ قَدْ ضَاعَ العَقْلُ مِنْ رَأْسِهِ
لَمْ يَعُدْ يَسْطِيعُ قَوْلاً وَلَا رَدَّا
بَعْضُ النِّسَاءِ هَكَذَا في عَصْرِنَا
لَاْ تَصُونُ لِزَوْجِهَا عَهْدَاً وَلَا وُدَّا
تَنْسَىَ المُغَفَّلةُ أَنَّها إِنْ ضَيَّعَتْ
زَوْجَهَا ضَاعَتْ بِدَرْبٍ كُلُّهُ رَجْدَا
إِنْ ضَاْعَ ضِعْتِ سَتَأْتِيكِ الكَنَائِنُ
عِنْدَهَا يَكُوْنُ العَيْشُ المُخَبَّأُ جَدَّا
خَيْرٌ لَكِ بِالزَّوْجِ بِالأَبْنَاءِ تَمَسَّكِي
عَوَّادٌ الخَيْرُ عَلَىَ الجَميِعِ رَشَدَا
لَوْ كَانَ الزَّوْجُ قُفَّةً فِي البَيْتِ
أَنْفَاسُهُ تَحْمِيْكِ العَوَاصِفَ وَيَكُونُ سَدَّا
اِحْذَرِي يَا اَمْرَأَةَ العَصْرِ مِمَّا
تَفْعَلِيهِ فَالزَّوْجُ جُنَّةٌ لَوْ هُدَّ هَدَّا
....................................
كُتِبَتْ فِي / ١٦ / ٨ / ٢٠١٦ /
... الشَّاعر الأَديب ...
...... محمد عبد القادر زعرورة ...
... شرح الكلمات ...
سَندٌ:دَليلٌ.. نَكِدَا:عَيشَاً مُرَّاً ...
بَدَدَا: تَغَيُّرَاً وَتَفْرِيْقَاَ .
صَدَّاً:دَفْعَاً .... رَجَدَا:قَذْفَاً بِالحِجَارَةِ .
جَدَّا:فَرْطَاً ضَرْباً
جُنَّةٌ :حِمَايَةٌ وَسَنَدٌ ... هُدَّ هَدَّا:لَمْ يَعُدْ فيِهِ قُوَّةً وَلَمْ يَعُدْ قَادِرَاً عَلَىَ شَيْئٍ ...
..........................................