لا عودة بعد الجرح
يا من جرحتَ القلبَ وتركتَ دمعَ العينِ يسيل
رحلتَ دون أن تسأل: كيف يكونُ القلبُ المجروح
يا من اخترتَ البُعدَ وسرتَ خلفَ الطمع، والطمعُ زائل
هانت عليك العِشرةُ، ونسيتَ أيّامًا مضت.
لماذا عدتَ اليوم؟ ولماذا تسأل عنّي؟
هل جئتَ لتُذكّرني بحبٍّ دفنتَه بيديك؟
أم جئتَ تُقدّم أعذارًا كاذبة
بعدما خانك الطمعُ، وطَعمٌ لا يدوم؟
أم جئتَ لتقف أمامي والكذبُ في عينيك؟
أتظنّني سأصدّق؟ أتظنّني سأنسى؟
حين نادى القلبُ باسمك وهو جريح
لم تسمعه.
وحين بكت العينُ وسالت الدموعُ كالوِديان تناديك
لم تنظر إليها.
واليوم عدتَ بأيّ صفةٍ تسأل؟
عُد من حيث أتيت
ولا تسأل عن اسمي
فلم أعد تلك الفتاة التي كانت
لغةُ الفهم تكفيني، والقناعةُ سرّ السعادة
ومن تركك يومًا
لا تنتظر منه الخير يومًا.
بقلم سعيدة لفكيري
يوم 03/08/2026