حنين الغربة
يسألونني عن حالي، فأبتسم وأخفي خلف الابتسامة ألف حكاية من الشوق والوجع. هنا، تحت سماءٍ غريبةٍ وقمرٍ لا يشبه قمر حارتنا، أقفُ أعدُّ الساعات والأيام، بانتظار عودةٍ طال غيابها.
يأتيني صوت الطفولة دافئاً؛ يذكّرني بطريقي القديم، وعتبة الدار، ورائحة القهوة الصباحية وهي تعبق في الأرجاء. أدرك الآن كم غيّرتنا المسافات، وكم تبدّلت ملامح الأشياء، لكن الحنين إلى الجذور يظل حياً، ينبض في أعمق نقطة بالقلب.
ورغم بُعد المدى وبرودة الأيام، يبقى الأمل جسراً نمسح به دمعة الاغتراب، علّ الأقدار تحملنا يوماً إلى هناك... حيث لا غربة، ولا فراق.
ريتا ضاهر كاسوحة