حين أشعل الحنينُ وَقْدَه
تَعِبْنَا طَوِيلًا وَمَا
قَدْ وَجَدْنَا
سِوَى الرِّيحِ تَمْضِي
وَتَطْوِي خُطَانَا
وَأَلْقَتْ لَيَالِي السِّنِينَ
ظِلَالًا
فَأَصْبَحْنَا نَرْتَجِي
مِنْهَا صَدَانَا
وَكُنَّا طُيُورًا تَشُقُّ
الفَضَاءَ
فَأَضْنَاهَا البُعْدُ
حِينًَا وَعَادَا
وَمَا كُلُّ دَرْبٍ يَقُودُ
لِمَرْسًى
وَلَا كُلُّ بَابٍ
يُرَجِّي مُنَادَى
وَحِينَ اسْتَرَاحَ
الفُؤَادُ قَلِيلًا
أَتَاهُ الحَنِينُ
فَأَشْعَلَ وَقْدَا
فَقُلْتُ لِقَلْبِي:
دَعِ الوَهْمَ يَمْضِي
فَمَنْ يَطْلُبِ النُّورَ
يَلْقَ الرَّشَادَا
وَإِنْ كَانَ عُمْرِي
سَرَابًا تَبَدَّى
فَفِي الرُّوحِ بَاقٍ
مِنَ الحُلْمِ زَادَا.
زيان معيلبي (أبو أيوب الزياني) الجزائر