سجين العشق
بقلم محمد أبو رزق
خلف القضبان يقبع قلبي
سجينا وذنبه أنني عشقت
وأنت السجن والسجان
وأنا السجين لأنني أحببت
وقلبي لديك رهينة مدان
وأنا الضحية وإن وفيت
قد رماني سهم هواك
فتحملت صابرا وإن تألّمت
فأنا ما عشقت سواك
ولك قلبي راضيا قد سلّمت
دعيني أبقى سجين عينيك
لا تحرّريني وإن توسلت
لا تمنّي عليّ بالعفو سيدتي
ولا بالسراح وإن بُرِّئت
لا تفكّي عنّي القيود معذّبتي
فقد أحببت سجنك وألفت
حرّيتي أن أبقى أسير عيون
اعتقلتني وفي هواها ذبت
لو أقفلت علي كل الزنازن
ما تراجعت في هواي ولا تبت
عاقبيني بسياط الهمس
واجلديني بعينيك التي عشقت
كبّليني بأذرع العناق
أجّجي نار الحبّ وإن احترقت
عذّبيني بألوان الهوى
أسكبي ماء البوح وإن غرقت
أغلقي علي قفص الغرام
أنت سجاني وأنا استسلمت
ما أروع السجن في هواك
ولو عمري به قضيت
محمد أبورزق 2018/06/19