الأحد، 22 ديسمبر 2019

Hiamemaloha

نداء للشاعر أحمد المنصور العبيدي

بقلم الشاعر أحمد المنصور العبيدي
نِداءٌ

أَمِنْ وَحْيِ رَبِّ الْعَرْشِ أَمْ وَحْيِ راهِبِ

جَعَلْتُمْ عُرُوشَ الْحُكْمِ خَيْرَ الْمَكاسِبِ

***

فَصارَتْ هَزِيلاتُ الْعُقُولِ طَلِيقَةً

وَباتَتْ سِمانُ الْفِكْرِ قَيْدَ الْغَياهِبِ

***

أَلا ياسُراةَ الْقَوْمِ فَاصْغُوا لِشاعِرٍ

سَقَتْهُ صُرُوفُ الْدَّهْرِ مُرَّ الْمَشارِبِ

***

هُمُوماً بِأَيْكِ الصَّدْرِ باضَتْ وَفَرَّخَتْ

يُطارِدُها صَبْرٌ ضَعِيفُ الْمَخالِبِ

***

وَلَكِنَّهُ مازالَ رُغْمَ الَّذِي بِهِ

يَعِدُّ اِخْتِلافَ الْعُرْبِ أُمَّ الْمَصائِبِ

***

تَنَاسَوا كَلامَ اللهِ أَلّا تَفَرَّقُوا

فَهَبَّتْ رِياحُ الذُّلِّ مِنْ كُلِّ جانِبِ

***

وَهَلْ يَكْسِرُ الْأَعْوادَ إِلّا اِفْتِراقُها

وَما ضَرَّها إِنْ تَجْتَمِعْ ضَرْبُ ضارِبِ

***

تَدَاعَوا عَلَيْنا الْصُفْرُ صَفُّوا صُفُوفَهُمْ

فَصارَتْ بِلادُ الْعُرْبِ حِلّاً لِناهِبِ

***

عَلى الْأُسْدِ يا أَسَفاهُ صارَتْ لُحُومُها

تُعاوِرُها نَهْشاً نُيُوبُ الثَّعالِبِ

***

أَما آنَ لَمُّ الشَّمْلِ مِنْ بَعْدِ فُرْقَةٍ

لِيُسْتَرْجَعَ الْمغْصُوبُ مِنْ كَفِّ غاصِبِ

***

أَلا يا سُراةَ الْقَوْمِ هَلْ قَدْ نَسِيتُمُ

مَكانَتَنا بِالْأَمْسِ فَوْقَ السَّحائِبِ

***

وَكُنّا إِذا نَغْزُو مَشَى الرُّعْبُ غازِياً

يَدُكُّ قُلُوبَ الْكَفْرِ قَبْلَ الْكَتائِبِ

***

وَكُنّا نَشُوبُ الْماءَ نَسْقِيهِ لِلْعِدا

وَنَشْرَبُهُ صَفْواً بِغَيْرِ شَوائِبِ

***

وَكُنّا إِذا ما أَقْبَلَ الْخَصْمُ راكِباً

يَفِرُّ نَجِيّاً مُدْبِراً غَيْرَ راكِبِ

***

فَمَهْما يَكُنْ لِلْظُلْمِ شَأْنٌ فَإِنَّهُ

لَأَهْوَنُ شَأْناً مِنْ بُيُوتِ الْعَناكِبِ

***

أَحْمَدُ الْمَنْصُورُ الْعُبَيْدِيُّ

Hiamemaloha

About Hiamemaloha -

هنا تكتب وصفك

Subscribe to this Blog via Email :