الثلاثاء، 17 مارس 2020

Hiamemaloha

كثيرا ماكانت تشيح بوجهها للشاعر خالد جويد

بقلم الشاعر خالد جويد
كثيرا ما كانت  تشيح بوجهها عنا كلما أرادت أن تخفي دموعها أو أن تبتلع  زفراتها  وهي تحاول أن تكبح جماح نفسها التواقة لرشفة فرح تقتلعها من أرحام اليأس ...

كنت اتامل  وجهها لإرى  فيه  حكاية حب  سطرتها مآسي الحروب  وفي ظهرها ألف  خنجر  لكنها ظلت محتفظة ببسمة ممزوجة بأوجاع أرض  وبضحكة اختطفتها من فم الزمان ...

 هناك.... كنت أراها مع الفجر  تشاطر الدروب صوت نايات الرعاة وهي تدفع بقطعانها  نحو  الروابي.... تحمل خبزها على رأسها ولسان حالها.... لا فناء لوطن نبتت فوق ترابه  أشجار الزيتون....
ومع غروب الشمس تعود  وأحلام الوطن تحتضن ما تبقى من عمرها البأئس لتلقي  فوق دروبها المعتمة  بقعة من ضوء صباحاتها المفعمة بنكهة البرتقال.... 

كنت اراها  جسدا  ترك الزمان بصماته فوق جبينها إلا  أن روحها ظلت متعلقة بقصة أرض وبذكرى  اولَئك  الذين سكبوا دماءهم فوق ثراها ....
هي ليست مجرد أم ....هي حكاية  وطن قاسمت ترابه صحن زيتونها الأخضر  وتنفست بين تلاله  عبق زعتره لتبقى اصوات مآذنه  وتراتيل كنائسه خالدة في ذاكرة  روحها مدى الحياة ....
.بقلمي خالد جويد

Hiamemaloha

About Hiamemaloha -

هنا تكتب وصفك

Subscribe to this Blog via Email :