يا سيّد الرّقْص
سَرقْتَنِي وَسرَقْتَ الرُّوحَ والجَسَدَا
وَرُحْتَ مُبْتعِدًا تَسْتَكْشِفُ الأمَدَا
أسْقَطْتَ أقْنعَةً قَدْ كُنْتَ تلْبسُهَا
وَاخْتَرْتَ عنْ طَمَعٍ مِنْ نَفْسِكَ الزّبَدَا
يَا سَيّدَ الرّقْصِ كمْ أغْرَتْكَ فَانِيَةٌ
وَكَمْ سَقَاك الهَوَى منْ كَأْسِهِ كَبَدَا
ألٍقَاكَ يَا صاحِبِي الإغْرَاءُ فِي فِتَنٍ
فخِلْتَ نفْسكَ فِي أدْغَالِهَا أسَدَا
فِي الغَابِ سُقْتَ الخُطَى تخْتَالُ مُفْتَرِسًا
مَا جَدَّ فُي الغَابِ مِنْ قُوتٍ وَمَا كَسَدَا
وَلَمْ تَزَلْ رَاكِضًا في الأرْضِ غَطْرَسَةً
وَتَمْتَطِي فوْقَهَا الأحْقَادَ والحَسَدَا
تظُنُّ قلْبَكَ لَا يخْشَى وَلَوْ برَزَتْ
لَهُ عُيـونُ الرّدَى فِي الدّهْرِ لَارْتَعَدَا
شَرُّ الخَلَائقِ منْ جَفّتْ مَشَاعِرُهُ
وَشَرُّ مَا في الوجُودِ الطّبْعُ إنْ فسَدَا
بقلمي : عماد فاضل (س . ح)
البلد : الجزائر