الأربعاء، 15 أبريل 2026

Hiamemaloha

أنا يوسف ياأبي للشاعر عطالله قطوش

 {  أنا يوسف يا أبي  }

رحيل على زهرة الأُقحوان 

الزَّمان رِهان 

فرحة تسقط الآن 

أُخرى 

تقارع 

أُخرى 

تُدافع 

أُخرى 

مساء بلا قمر ........ وسَمر

إنَّني بين باب ومرثيَّة 

والشَّبابيك هاربة 

لا حبيب مع النَّسمات 

ولا مهرجان 

يا أبي 

إخوتي 

كُره إن لمحوني 

أداروا الكؤوس على الحر

وانتخبوني الشَّهيد السَّعيد 

أبي 

بعض عمري انتظار 

لماذا اغتصاب المحطَّات 

أو موعدي للقطار 

               ••••

خافق مع رُبى 

لا أزال نعاساً على رمشها 

لا أزال انبهاراً

مدائنها المشمسات 

مواسمها  ......... لا أزال 

شعائر أحلامها الدَّافئة 

مهرها 

سحرها 

وانشغالي بها 

كانتحار الفراش على بلسم الضَّوء

ساعة عشق ........

لها ما يبرِّرها 

ليس عمري كفيل بزرقتها في البحار 

لم أقم في ثراها نبيَّاً

يزاول دعوته ....... في الشَّرار 

كلّ ما ثار عندي

بطيء 

فكيف يسوق الغبار 

إنَّني ........ في انفجار البنادق 

والبرق تحت البيارق 

أجمع للحرب 

فأس أبي 

وجديلة أُختي 

وحاكورة يبحث اليوم عن ظلِّها 

وملامح دار 

إنَّني بين أسنان دوَّامتي 

أجمع الحرب ........ والسِّلم  ........

أصرخُ في الغصن 

هبني صفاءً على الرُّوح والسَّوسنة 

يصرخ الغصن 

هبني صفاءً على الرُّوح والسَّوسنة 

أيُّ حرب  ؟!

تحارب 

أيُّ سلام  ؟!

يسافر في بحره ....... دون قارب 

وأيُّ أُناس 

يسيرون في النَّوم  ....... جيشاً

وأيُّ أُناس 

يغضب الطِّفل فيهم 

وهم صفر 

إلَّا بظهر المآدب 

               ••••

يا أبي 

إخوتي في عناق مع العطش المستمر 

يكتبون على الرَّمل 

أبدع أُغنية ....... يحفظون 

يكتبون على الماء 

آخر أخبارهم 

يرسمون الصُّور 

نازحون 

يكيدون لي 

قدَّموني لهذا السَّراب 

إشرب الآن 

قُلت  :  مُصاب 

قدَّموني إلى الجوع 

كُلْ

إنَّ فيك الحضور ........ غياب 

قُلتُ  :

إنِّي مُصاب 

قدَّموني إلى مرض مُزمن 

النَّطاسيٌّ هنا 

نزهة للشِّفاء 

فقلت  :

مُصاب بهذا المُصاب 

               ••••

يكيدون لي 

فتقنَّعتُ

شوَّهت حيطان جاري ليحلو الوطن 

وشطبت ملامح وجهي 

ليزهو الوطن 

أنا 

لمَّا سمعت الحجارة تنشد أشعارها 

كنتُ

أوَّل منبرها 

أنا 

لمَّا هوت قامة من فضاء المخيَّم 

كنتُ

أوَّل وارثها 

أنا 

لمَّا أتتني العواصم بالمشنقة 

كنت أُعلن موتي حروباً

أبي 

قد يقيمون عرساً على جثَّتي 

يشربون 

وينكسرون 

قد يُمثَّل في جثَّتي بعضهم 

عندما 

يطلقون الرِّثاء 

ويفتتحون بيوت العزاء 

عندما 

يمسحون دمي بالعباءَات 

أو يحملوني وساما رخيصا 

أو يشعلون بناري الخطايا 

والأُغنيات 

عندما 

يصبحون أهالي الشَّهيد 

وتكتب أسماءَهم أُغنيات 

وأعمالهم معجزات 

ويكيدون لي 

ها هو البئر 

غابة دُود 

وقود 

رعود على هدأة الرُّوح 

كيف يُسلخ لحمي عن الدَّالية 

كيف أُهدم في عقر داري 

وكيف سينقلون شعاري 

وكيف  ..........

وكيف سترضع هذي المسافات 

كيف ستحلو ثماري 

وكيف تكون الطَّحالب داري 

لا 

وألف 

أنا مذ عرفت التقدَّم في الزَّهو 

يدعى يساري 

أنا مذ عرفت المواجع  ...... أجراس 

أعراس 

تبحر للأُنس 

تعني التحرُّر 

تعني خروجي من الحوت حيَّا 

قتلت انتظاري 

ويونس هذا ....... أنا 

يا أنا 

عاش عمري ...... انتحاري 

يسقط الرَّافعون الظُّنون السَّحيقة 

يسقط ما يشعرون 

يكيدون لي 

يا أبي 

يعبرون دمي 

يجيئون أندلسي ...... رعشة في الزَّوايا 

التَّكايا عرايا 

أندلسيٌّ ....... دون رأسي ........ حضيض 

أنا 

أنا كنت في جيش طارق 

أفتح قلباً لعشقي 

وأفتح أُفقاً لشمسي 

بخٍ يا ملوك الطَّوائف ....... أعداء أمسي 

وأعداءُ أُنسي 

وأعداء يومي المسوَّق في سوقكم 

يا لفوضى بدستوركم 

يا رحيلاً لهذا الرَّحيل 

ومعزوفة ضدَّ سمعي  ........  وحسِّي 

يقولون ذئباً ...... سطا 

والخطى تحمل التَّائبين 

تحمل العاشقين 

تحمل الحاملون دمي ....... طربا 

صخبا 

إطربوا 

صفِّقوا لانتصار الهزيمة 

إحشدوا للمنابر شعباً ..........

يلوِّح

يحمل أكتافه ملعباً .........

منصباً

موكباً للشَّرانق 

والفاسقين من المتَّقين 

ظالمون 

أبي ظالمون 

يكيدون 

أو يشهدون مع البئر 

أو يشهدون مع الذِّئب 

لا يؤمنون 

بما يؤمنون 


بقلم الشاعر عطالله قطوش 

فلسطين


Hiamemaloha

About Hiamemaloha -

هنا تكتب وصفك

Subscribe to this Blog via Email :