سَنَعُودُ يَوْمًا
بَكَيْتُ دِيَارِي حِينَ هَجَرْتُ رُبُوعَها
وَانْفَطَرَ القَلْبُ الحَزِينُ لِفَقْدِها
وَوَدَّعْتُها لِلَّهِ، أَرْجُو عَوْدَها
وَأَرْجُو مِنَ الرَّحْمَنِ بَعْدَ غِيابِها
بِلادٌ طَابَتْ حَيَاتُها وَمَمَاتُها
وَإِنْ غِبْتُ عَنْها فَالرُّوحُ لا تَنْسَاها
وَإِنْ غَابَ عَنْها جِسْمِيَ اليَوْمَ مُكْرَهًا
فَرُوحِي فِدَاهَا، وَالعُمْرُ فَدَّيْتُها
رُوحِي هَائِمَةٌ فِي كُلِّ أَرْجَائِها
وَتَبَارَكَ الخَلَّاقُ فِي حُسْنِ صُنْعِها
أَنْتِ الَّتِي أَعْطَيْتِ لِلْأَرْضِ خُلُقَها
وَأَبْقَيْتِ فِي أَعْمَاقِنَا أَوْجَاعَها
سَنَعُودُ يَوْمًا، ذَاكَ حُسْنُ رَجَائِنَا
فَأَنْتِ المَظْلُومَةُ، مَهْمَا طَالَ أَزْمَانُها
سعيد داود